السبت، 1 يناير 2011

رحلة إلى عالم ما وراء الطبيعة

 

 

أعزائي القراء ، إن كنتم على إستعداد لقضاء رحلة شيقة مع روجر مورنو Roger Morneau الذي كان شاهداً على خطة إبليس فاقرأوا وشاهدوا خلاصة تجربته الفريدة والغنية في آن معاً مع عالم ما وراء الطبيعة، كاد روجر أن يتورط كلياً مع جماعة سرية تعبد الأرواح وتمجد الشيطان وتضم نخبة المجتمع من أطباء ومحامين وتجار كبار فعاش معهم لعدة أشهر إلا أن القدر أوصله إلى طريق النجاة رغم الخطر المحدق من إنتقام الشيطان ليتحول بعدها إلى الطائفة السبتية وهي كنيسة متفرعة عن الكنيسة الإنجيلية ضمن البروتستانتية، ولكن حدث هذا بعد أن عرف الكثير مما يجهله الناس عن الشيطان وأتباعه ومخططاته بحسب ما يزعم فأفرد لذلك كتاباً حمل عنوان "رحلة إلى عالم ما وراء الطبيعة" Trip into Supernatural .

 

 

البداية

 

ولد روجر في عام 1925 في ولاية كيبك الكندية التي يتحدث معظم أهلها باللغة الفرنسية من عائلة كاثوليكية متدينة جداً وحيث كانت كلا خالتيه من الراهبات وكذلك عمه كان قسيساً. وأثرت وفاة أمه عليه كثيراً فابتعد روجر الشاب عن التعاليم الكاثوليكية وارتاب في وجود الله وفي عدالته، ويذكر روجر في كتابه كيف كانت بداية تورطه مع عالم عبدة الشيطان وكان ذلك في عام 1945 ، حينها كان يبلغ 20 سنة من عمره، وقد أنهى خدمته العسكرية بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية، وفي أحد الأيام شاهده صديقه الذي كان على وشك أن يصبح عضواً رسمياً في جماعة سرية تعبد الأرواح، فسأل روجر إن كان يرغب في تحضير روح أمه وبعد تردد اقتنع روجر بالذهاب إلى جلسة لتحضير أرواح الموتى وكانت تلك بداية تجربة روجر مع عالم الأرواح. وفيما بعد اكتشف أنه قد اختير من قبل الكاهن الأكبر ليكون عضواً في تلك الجماعة بوحي من كبار الأرواح الشيطانية.

 

خطة الشيطان


اكتشف روجر من خلال تلك التجربة حقيقة إستحضار أرواح الموتى ورأى أنها لم تكن إلا استدعاء لأرواح الشياطين التي تجيد ألعاب التشبه بأقارب الشخص من المتوفين وهذه الفكرة قريبة من مفهوم فقهاء الإسلام حول تلك الجلسات وبأنها فعلياً استدعاء لقرين الشخص المتوفي من الجن ، ويذكر روجر في ذلك الصدد جلسة تحضير روح القائد الفرنسي التاريخي نابليون بونابرت وغيرها، عرف روجر من الكاهن الأكبر أنواع الشياطين وأساليب الإغواء التي يستخدمونها من الوعود بالحياة المرفهة وكثرة الأموال حيث اختبر بنفسه كيف كانت تأتيه رؤى تساعده على معرفة الخيول التي ستفوز في رهانات السباق ، وعلم أيضاً أن إبتكار التنويم المغناطيسي (الإيحائي) ونظرية داروين في أصل الأنواع ما هي إلا أفكار أوحى بها الشيطان لنقض نظرية الخلق التي جاءت في الكتاب المقدس والتأثير على عقول الناس من خلال التنويم المغناطيسي (المسمرية) وضمهم لحزب الشيطان ، كما كشف بالتحديد عن ثلاثة أهداف رئيسية في خطة الشيطان وذكر دلائل على تحققها ، وتحدث أيضاً عن مصير النزاع الأخير بين الخير والشر، بين أهل الله وأتباع الشيطان وأن الشياطين تستخدم فكرة الأطباق الطائرة والمخلوقات الفضائية لتحذر الناس من الكوارث الوشيكة التي تتهدد الكوكب وبالتالي يقدسها الناس ويعبدونها وما هي إلا شياطين.

 

شاهد المقابلة التلفزيونية


في عام 1946 أصبح روجر من معتنقي كنيسة اليوم السابع السبتية بعد أن قام بجملة من الدراسات في الكتاب المقدس بالإشتراك مع صديق. وقد قام مركز هارت للأبحاث وهو تابع للكنيسة السبتية بإجراء مقابلة تلفزيونية شيقة جداً مع روجر (أنصح القراء بمشاهدتها) ومن حسن الحظ أنها مترجمة للغة العربية حيث جزأت إلى 8 مقاطع تبلغ مدتها 80 دقيقة، ولحد الآن ما زال كتاب روجر مورنو يثير جدلاً واسعاً حتى بعد وفاته في عام 1998 وذلك بعد أن أصيب بفيروس أضر بجزء من عضلة قلبه في عام 1984. وقد خصصت إحدى المدونات لترسيخ ذكراه تجدها عند الرابط



تعقيب هام (يرجى قراءته بعد مشاهدة المقابلة)

 

السبتيون أو أتباع كنيسة اليوم السابع Seventh-day Adventist Church أو ما يعرف إختصاراً بالسبتية Adventist يولون أهمية كبرى ليوم السبت بدلاً من يوم الأحد على عكس معظم الكنائس المسيحية الأخرى، إذ يعتبرون يوم السبت اليوم الذي ارتاح فيه الرب من خلق الكون ولهذا يكون السبت يوم الرب وهو يتطابق مع ما ورد في التوراة، وقد ذكر روجر مورنو وهو من أتباع الطائفة نفسها بأن يوم الأحد جعله الشيطان له وهو يأتي في أول أيام الأسبوع ولذلك يفرح الشيطان عندما يرى الناس يقدسونه في كنائسهم بغض النظر عن ما يعبدونه ويرى ذلك إحتفاء به.

تعتبر تلك الطائفة ثامن أضخم تجمع عالمي من المسيحين يتزايد عدد أفرادها باضطراد حول العالم إذ وصل عدد أتباعها إلى حوالي 16 مليون في أكتوبر 2009 ولها وسائل إعلامية وقنوات تلفزيونية لنشر أفكارها نذكر منها قناة 3ABN و SafeTV وتتطابق تعاليمها مع الكنيسة الإنجيلية evangelical التي تأسست في بريطانيا عام 1730 من خلال عدة أمور هي عقيدة التثليث والإيمان بصدق النص الديني وغفلة الأموات في رقادهم ويوم الحساب. وبالنسبة لغفلة الأموات يؤمن السبتيون بأن النفس والجسد تموتان معاً والميت لا يحس بأي شيء وغير قادر على الإتصال بشيء وكأنه فاقد للوعي إلى أن يأتي يوم البعث والحساب. وهذا نفس ما توصل إليه روجر مورنو من حيث نفيه بأن الروح غير خالدة وزعمه بأن الشيطان دائماً يسعى بكل وسائله لترويج فكرة "الروح الخالدة" وتقديسها.

لا يخفى أن روجر مونور كان هدفاً استغلته الكنيسة السبتية لترويج رسالتها وأفكارها فالبعض يعتقد بأنه كاتباً دينياً وليس ما ورائياً ، وكدليل على ذلك يقول روجر عند نهاية المقابلة التلفزيونية بأن الطائفة السبتية هي الوحيدة المحصنة من خداع الشيطان ولأنها أيضاً لا تقدس يوم الشيطان (يوم الأحد حد زعمه)، ونتساءل هنا :هل تكون قصة روجر بالأصل مفبركة لتحقيق هدف دعوي وترويجي لأفكار الطائفة ؟ روجر لم يذكر أسماء شخصيات أو أماكن بالتحديد كما لم يكشف عن تلك الجماعة الشيطانية السرية فهل مرد ذلك إلى خوف على حياته أم أن الجماعة فكرة وهمية لا أساس لها من الصحة وكل الأفكار الواردة تعبر عن رأي الكنيسة السبتية عن الأمور كنظرية التطور والخلق ونفي فكرة خلود الروح والتحيز ليوم السبت مقابل الأحد وتفسيرها لمشاهدات الطائرة والمخلوقات وتوقع سيناريو نهاية العالم .


المصادر
- ROGER MORNEAU AND SATAN'S COUNCIL
- SDA Global

 

ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق