الثلاثاء، 4 يناير 2011

أمطار غريبة .. غريبة عجيبة

الأمطار في حد ذاتها ظاهرة جوية طبيعية، قد تهطل بكثافة فتحدث السيول المدمرة، وقد تحتجب فتسبب القحط والجفاف، لكن الأمطار التي سنتحدث عنها هنا، تتجاوز غرابتها هذه الحدود، أمطار عجيبة ذات ألوان، تسقط على رؤوس البشر، ومعها تسقط الطيور، والأسماك، والحشرات والتماسيح الصغيرة.

الطيور المختالة

في منتصف أكتوبر من عام 1846، تعرضت قطاعات من فرنسا لظاهرة الأمطار الحمراء، التي تختلط بالطيور، بعضها ميت وبعضها نصف ميت. أما كيف اصطبغت الأمطار باللون الأحمر. فهذه ما لم يعط العلماء تفسيرا واضحا له. ومع ذلك فقد كانت المشكلة الحقيقية التي تنتظر تفسيرهم، مسألة الطيور التي تساقطت بكثافة مع الأمطار الحمراء.

مئات وربما الألوف، من الطيور الممزقة والملوثة سمان وقنابر، وأبو الحن، وبط، ودجاج الماء. وكان سبب موت معظم الطيور ارتطامها بالأرض عند السقوط، أما القليل من هذه الطيور فقد كانت به بقية من حياة، ولكن هذه أيضا ماتت بعد عدة ساعات. عندما انتهى علماء ليون وجرينوبل من دراسة الطيور الميتة، لم يزيدوا على قولهم " إنها من أعجب الظواهر".

هذه الواقعة لم تكن الوحيدة في نوعها. ففي جويلية 1896 شهدت مدينة باتون روج بلويزيانا نفس الظاهرة، ولكن بدون أمطار. ففي يوم صحو، عقدت الدهشة ألسنة سكان المدينة عندما فوجئوا بالسماء تمطر عليهم مختلف الأنواع من الطيور الميتة. نقار الخشب، وطائر الدج أو السمنة، والشحرور، والبط البري. ومن قاموا بدراسة الطيور التي سقطت من السماء، قالوا إن من بينها أنواعا يندر وجودها في هذه المنطقة مثل طائر الكناري، والبعض الآخر من الأنواع غير معروف بتاتا.

الأعجب من هذا، ما حدث لأحد رجال الشرطة بمدينة كابيتولا، بولاية كاليفورنيا، ذات ليلة دافئة من شهر وت 1960. كان ضابط الشرطة أد كاننجمام يقود سيارة دورية الشرطة، في دورة تفتيش روتينية عبر شوارع المدينة، حوالي الثانية والنصف، من بعد منتصف الليل. فجأة، رأى شيئا يلمع في ضوء كشافات السيارة، وهو يسقط على بعد مائة قدم من السيارة أخذ الضابط يتساءل: هل عمد أحدهم إلى إلقاء أشياء على سيارته؟ وقبل أن يمضي في تساؤله هذا، توالى سقوط هذه الأشياء مرة ثانية، وثالثة، ورابعة.. استطاع كاننجهام آخر الأمر أن يفهم كنه هذه الأشياء المتساقطة، إنها طيور. أوقف سيارته، وهم بالخروج منها لاستجلاء حقيقة الأمر، لكنه عاد ورجع عن قراره.

قال الضابط كاننجهام عن ذلك:" عندما وقفت السيارة، كانت الطيور تتساقط كالمطر في كل مكان حولي، طيور كبيرة، تسقط باندفاع شديد، مما جعلني أخاف أن أخرج فيصيبني أحدها، لذلك فكرت في أن أبقى في السيارة، وذلك هو ما حدث".

عندما خفت كثافة الطيور المتساقطة، واصل الضابط جولته من كابيتولا، إلى كليفسيد، ثم إلى وست كليف دريف، لمسافة تزيد على خمسة أميال، بامتداد الطريق الساحلي العريض، فوجد الطريق، والشاطئ، وجوانب الطريق، وقد تغطت جميعا بأعداد كبيرة جدا من الطيور الميتة.

صباح اليوم التالي، فوجئ سكان المنطقة بما حدث أثناء الليل. خطوط أسلاك الضغط الكهربائي العالي قد تزينت بالطيور الميتة المعلقة عليها. الطيور الميتة في كل مكان، معلقة فوق هوائيات التليفزيون، فوق الأسوار والأعمدة، ومنثورة على الأرض وقد تهشمت نتيجة لسقوطها.

تبين بعد ذلك أن هذه الطيور من النوع المعروف باسم سوتي شيرنج ومعناها المختال الهابط، وهي من أنواع طائر النورس المائي. كانت المسافة بين طرفي جناح الطائر 30 بوصة، وطول جسمه حوالي قدم ونصف. وهذه الطيور تحلق عادة فوق مياه المحيط الباسفيكي، متخذة لها أعشاشا برية، في منطقة القارة الاسترالية، والشاطئ الياباني، والشاطئ الغربي للقارة الأمريكية.

قدرت السلطات عدد الطيور الميتة حول كابيتولا بأربعة آلاف طائر، أما عدد الطيور التي وصلت إلى الأرض سليمة فقد قدر بألفي طائر، لكنهم لم تكن بحالة تسمح لها بالطيران. وقد ظهرت العديد من النظريات في تفسير هذه المذبحة الجماعية للطيور المختالة الهابطة. أرجع البعض السبب إلى سوء التغذية، أو إلى زيغ البصر الذي سببته أضواء المدينة، أو إلى مرض نادر لم ينجح أحد في التعرف عليه. لكن اختبار الطيور الميتة لم يرجح أيا من الفروض السابقة.

الثابت أن هذه الطيور قد ماتت عند ارتطامها بالأرض، لكن لماذا ارتطمت بالأرض؟ لا أحد يعرف.

تمساح وأسماك

الواقعة الأعجب، حدثت في دلاس تكساس. كان ذلك في 18 جوان 1958، عندما شاهدت الفتاتان مارتا بروملي 9 سنوات وبربارة وليامز 10 سنوات، سمكة صغيرة تسقط من السماء، ثم بدأ تساقط الأسماك حولهما، وبلغ عدد السمك أكثر من أربعين سمكة. كان طول السمكة يتراوح بين ثلاث وأربع بوصات، ولونها رمادي داكن تتخلله بقع حمراء مذهبة، وذيلها أحمر.

وجد مكتب التنبؤات الجوية بدلاس نفسه مضطرا لتقديم تفسير لهذه الظاهرة، فقال إن هذه الأسماك لابد قد جاءت محمولة من النهر بواسطة العاصفة الرعدية على الهواء، حتى سقطت حيث سقطت. وبالطبع لم يقبل الناس هذا التفسير، لم يقبلوا أن تكون للعاصفة الرعدية هذه المعرفة العلمية التي تجعلها تنتقي من بين أنواع السمك العديدة في النهر، هذا النوع بالذات لتحمله، كما أنهم لم يقبلوا فكرة أن تظل الأسماك حية محمولة لهذه المسافة الطويلة، فوق رياح العاصفة الرعدية.

في واقعة أخرى تالية لهذه لم يكن الذي تساقط من السمك سمكا. صباح 12 جويلية 1961 كان فريق من عمال شركة كارتر للإنشاءات بلويزيانا يعمل في إنشاء المبنى رقم 2065 بشارع لوفر بمدينة شريفبورت. وقد وقف بعض النجارين يعملون على سطح المنزل، عندما زحفت على المدينة سحابة داكنة، ثم بدأت الأشياء تتساقط فوق رؤوسهم، ثمار الخوخ، ثمار خوخ خضراء في حجم كرة الجولف، كانت تتساقط فوق ذلك المنزل، والساحات المحيطة به.

ولما كانت فكرة سقوط واحدة من هذه الثمار اليابسة، من ذلك الارتفاع الكبير، على رأس أحد العمال، ليست من الأفكار الطريفة، فقد أسرع النجارون إلى الاختباء داخل المنزل، إلى أن ينتهي ذلك المطر الغريب، وهو بالفعل قد توقف بعد عدة دقائق. جمع النجارون حوالي 25 ثمرة من الثمار التي تساقطت عليهم، كما استطاعت جون جودوين التي تسكن البيت المجاور، أن تلتقط أربع ثمار خوخ، سقطت في ساحة بيتها.

لم يكن هناك احتمال أن تكون هذه الثمار قد ألقيت من منزل مجاور، فذلك البيت كان يرتفع عن باقي البيوت المجاورة، كما أن العمال قد شاهدوا الثمار وهي تسقط من ارتفاع كبير. ولم يبق سوى احتمال أن تكون قد حملتها رياح عاصفة. وعند الرجوع إلى مكتب التنبؤات الجوية، أفاد أنه بإمكان العاصفة أن تحمل أثقالا تفوق وزن هذه الثمار، لكن المكتب عاد وقرر أن الظروف الجوية في المنطقة تنفي حدوث أي عاصفة رعدية في نطاق واسع حول مدينة شريفبورت.

وهذا يقودنا إلى الواقعة الغريبة التي جرت في الساحة الخلفية بمنزل السيد ماريون تاكر، في طريق كوينزي، لونج بيتش، كاليفورنيا. كان السيد تاكر وزوجته قد عادا لتوهما من بيتهما الصيفي الذي قضيا بع عطلتهما الصيفية عام 1960. سمعا صوت ارتطام جسم ثقيل بالأرض، كما سمعا صيحة حيوانية تصدر من الساحة الخلفية لبيتهما. خرجا يجتليان حقيقة الأمر، فوجدا في تلك الساحة ما أثار دهشتهما البالغة. وجدا تمساحا أمريكيا من النوع الصغير المسمى اليجينور، وكان طول ذلك

التمساح خمسة أقدام، وزنه حوالي 60 رطلا.

ولما كان هذا النوع من التماسيح لا يعيش في تلك المنطقة الجافة، فهذا يعني أنه قد قدم من مكان بعيد. ولما كانت التماسيح لا تسقط من السماء أبدا، فقد بقي الزوجان وكل من شاهد التمساح، في حيرة لعدة شهور، دون أن يصل أحد إلى تفسير لتلك الواقعة.

ثلوج من الملح الناعم

على بعد عدة أميال من ولاية واشنطن، تقع محكمة فير فاكس بولاية فرجينيا. وقد جاء في جريدة ألكسندريا انه في ديسمبر 1855، تعرضت فير فاكس لمطر بارد سرعان ما تحول إلى جليد، لكنه لم يكن جليدا عاديا. ففي صباح اليوم التالي، خرج الناس ليجدوا كل شيء في المدينة، وقد اكتسى بلون بنفسجي داكن. لقد غطت صفحة الجليد طبقة سميكة من أعداد لا تحصى من حشرات سوداء دقيقة، أصغر في حجمها من رأس الدبوس.

وقد اكتشف سكان المنطقة أن تلك الحشرات ما زالت حية، وإن كانت مخدرة نتيجة لانخفاض درجة الحرارة. ذلك لأنه عندما أدخلت بعض هذه الحشرات إلى البيوت، وشعرت بالدفء، أصبحت غاية في النشاط. وقد أعلن محرر جريدة ألكسندريا بصراحة أنه قد أصيب بحيرة كاملة، وفشل في الوصول إلى تفسير لهذه الظاهرة.

وقد نشرت جريدة نيو أورليانز تايمز تقرير غير عادي من لويزيانا. ففي مارس 1867، أصبح لون الأرض الزراعية أبيض لامعا، من مصب النهر الأحمر إلى نقطة تبعد 60 ميلا، وبشريط يتراوح عرضه بين ثلاثة وخمسة أميال.

كان الجو باردا، فظن السكان أن الجليد قد سقط على شكل مسحوق، لكنهم ما لبثوا أن اكتشفوا أن ما ظنوه جليد، لم يكن سوى ملح أمطرته السماء. كان الملح جافا وناعما وعلى درجة عالية من النقاء. ولم يستطع أحد أن يعرف من أين أتى ذلك الملح، وما الذي حمله إلى تلك الرقعة الواسعة.

بعد هذا بعدة سنوات، في عام 1880 اندفع عامل التلغراف بمدينة أوزارك، بولاية أركانساس، اندفع إلى جهاز الإرسال التلغرافي، ينقل إن زملائه في مكاتب التلغراف الأخرى، أمر الحدث الغريب جدا، والذي يجري حوله. آلاف الأحجار، التي يصل وزن الواحد منها إلى رطلين كان يبدو أنها تتقافز من الأرض. بينما آلاف الحصى يتساقط من السماء، ومع هذا فلم تحدث أي أضرار مادية نتيجة لهذه الظاهرة، سوى الإثارة والقلق اللذين سدا كل سكان أوزارك، والمناطق المحيطة بها.

ومن استراليا ونيوزلندا، جاءت خلال عامي 1960، 1961 التقارير عن أمطار الأوحال. وقد عمد البعض إلى تفسيرها بأنها نتيجة التقاء عواصف ترابية بسحب ممطرة على ارتفاع كبير.

وفي 26 مارس 1948، اكتشف سكان دايتون بولاية أوهيو، أنهم قد غرقوا في أمطار خضراء. فاصطبغت السيارات و المنازل والملابس والأرصفة باللون الأخضر. وعندما توقف المطر، خفتت حدة اللون.

السحالي تملأ حديقة القاضي

وفي أوت عام 1870 أسرع محرر جريدة سكرامنتو ريبورتر ينتقل من مكان إلى مكان يتابع الظاهرة الغريبة التي تتحدث عنها المدينة، لقد أمطرت السماء كائنات حية تدعى سحالي الماء أخذت تتدفق من السماء على كل أنحاء المدينة. وقد عاد المحرر ليؤكد تثبته من الظاهرة، وقال إن هذه الأحياء كان طولها يتراوح بين بوصتين وثماني بوصات، وقد سقطت على أنحاء المدينة، مع الأمطار.

وقد شاهد المحرر أكواما من هذه الأحياء على سطح دار الأوبرا، كما بدت الطرق والأرصفة زلقة تحت أقدام الناس نتيجة لانتشار هذه المخلوقات. وكان أحد الشخصيات المرموقة بالمدينة، القاضي سبيسر قد كلف بعض العمال بحفر حفرة كبيرة مربعة في الساحة الخلفية لبيته، تمهيدا لتجهيزها كمخزن. وبعد العاصفة وجد مئات من هذه السحالي في تلك الحفرة. وقد عاشت هذه السحالي لعدة أيام في الحفرة، نتيجة للأمطار التي تجمعت فيها.

وفي شهر جويلية من عام 1940 تلقى دكتور تروست أستاذ علم الكيمياء بجامعة ناشفيل، لفافة من دكتور سايل العالم الطبيعي بمدينة لبنان، بولاية تنيسي، وكانت اللفافة تحتوي على أجزاء من أنسجة عضلية، ومواد ذهنية، قال سايل إنها سقطت من السماء في مزرعته، تحت ظروف غريبة.

جاء في رسالة دكتور سايل:" ومن سحابة حمراء صغيرة إلى حد ما، السحابة الوحيدة في السماء عند ذلك الوقت، بين الساعة 11 والساعة 12 ظهر الجمعة الماضي، وعلى بعد خمسة أميال شرق مدينة لبنان، سقط اللحم والدم والمواد الذهنية، فوق مساحة يبلغ طولها حوالي نصف ميل، وعرضها حوالي 75 ياردة. سقطت هذه الأشياء على أوراق نبات الدخان، وأخذ الدم يقطر منها إلى الأرض".

وقد قدر دكتور سايل الكمية التي سقطت من اللحم والدم، بما يصل إلى عدة مئات من الأرطال، وللأسف لم يصل إلينا رأي أستاذ الكيمياء، الذي تلقى هذه العينات.

وقد أوردت الجرائد في ريتشمون بفرجينيا، قصصا لوقائع شبيهة عام 1850 في مزرعة السيد باسيت بالقرب من كلوفرلي.

هنا أيضا صاحب سقوط الأمطار والأجسام العضوية، ظهور سحب حمراء صغيرة، مرت فوق المزارع حوالي الرابعة عصرا، وقد فوجئ تشارلز كلارك، أحد عمال زراعة السيد باسيت وعمال الزراعة الذين معه، بنقط دماء تسقط من السماء، بالإضافة إلى شرائح من اللحم الطازج، رفيعة جدا. لقد تمكن العمال من أن يميزوا بين هذه الشرائح، لحم عضلي، وشرائح كبد، وشرائح من أسفل القلب، وإن لم يعرفوا من قلب أي كائن أخذت. ومن المهم أن نشير هنا إلى أن العمال لم يلحظوا وجود طيور في الجو قبل سقوط الأمطار أو بعدها، فقط تلك السحب الحمراء، التي ما أن مرت، حتى توقفت الأمطار، وتوقف سقوط هذه الأشياء.

وقد أشار محرر الجريدة أن مثل هذه الواقعة حدثت فوق مزارع سمسون كونتي، نورث كارولينا، في 15 فبراير من نفس العام، 1850، حيث سقطت الأمطار لتغطي مساحة تزيد على 30 قدما عرضا، ومائة قدم طولا، وكانت أمطارا من دم،

وأجزاء من المخ، وقطعا من الأمعاء وأيضا جاء في هذه الواقعة ذكر السحابات الحمراء.

هذه بعض وقائع الأمطار الغريبة التي تهبط من السماء، وقائع لم يجد سوى القليل منها تفسيرا مقنعا، وبقي أغلبها كلغز لا نعرف له تفسيرا.

 

ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة

ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة


أحلام عجيبة حقا

بعض النظريات تنظر إلى الأحلام باعتبارها ( العادم ) الذي ينتج عن عملية تصنيف خبرات اليوم السابق في أرشيف الذاكرة بالمخ، وهي تظهر فقط أثناء إحدى حالتي النوم، نعني بذلك النوم الظاهري أو النوم النشيط، الذي يتميز بحركة سريعة لمقلة العين تحت الجفون. أثناء هذه العملية تنتفخ مغاليق الملفات المختلفة في المخ، وتظهر الأحلام التي تلتقط مادتها من توافيق وتباديل مادة الذاكرة بالمخ، قديمها وجديدها. فالأحلام ـ بمنطق هذه النظرية ـ ليس لها من دلالة سوى ما يمكن أن تكشف عنه من مكونون الملفات القديمة.

ولكن تنظر بعض النظريات الأخرى إلى الأحلام بشكل آخر، فتميل إلى اعتبار بعضها شكلا مت أشكال الاتصال التخاطري بين النائم وبين غيره من البشر الأحياء، وفي بعض الأحيان الأموات. ووفقا لهذه النظرية، تكون الأحلام عبارة عن رسائل مقصودة ذات دلالة يتلقاها المخ البشري، ومن تكون لها تفسيرها النافعة.

الحلم يسبق الحادثة

وفيما يلي بعض الأحلام ذات الدلالة، والتي تجعلنا نميل لأخذ بالشق الثاني من النظريات. رقدت السيدة ويني ويلكنسون من شيفيلد بانجلترا، ظهرا لتغفو قليلا في يوم من أيام صيف عام 1962. وكان هذا نادرا ما يحدث لها، فإنها لم تتعود على أن تنام أثناء النهار. والأغرب من هذا، أنها رأت أحلاما خلال ذلك، مع أنها نادرا ما تتذكر أحلامها عندما تستيقظ.

في مركز الشرطة، حكت السيدة ويلنسون للضابط ما أزعجها في حلمها الذي رأته. حلمت أنها تسمع طرقا ثقيلا ملحا على الباب الأمامي لبيتها، وعندما فتحت الباب في الحلم طبعا. حيتها امرأة منفعلة لم ترها من قبل. قال المرأة إن السيد ويلكنسون قد سقط لتوه من سقالة بناء، وأنه أصيب بجراح خطيرة، وإنه يطلب زوجته على وجه السرعة.

كانت السيدة ويلكنسون قد انفصلت عن زوجها منذ ستة أشهر، وكانا يستعدان لاتخاذ إجراءات الطلاق، لكنها عندما استيقظت من نومها في الساعة الثالثة و12 دقيقة بعد الظهر، أثار ذلك الحلم قلقها، فاتصلت بالذين يعملون مع زوجها، الذين أكدوا لها أن زوجها بخير، وأن شيئا مما أثار مخاوفها لم يحدث. وفي اليوم التالي، وفي تمام الساعة الثالثة و12 دقيقة بعد الظهر، انكسرت إحدى السقالات التي كان يقف عليها السيد ويلكنسون، وسقط ميتا.

أي أم السيدة ويلكنسون عرفت بوفاة زوجها قبل أن تحدث بأربع وعشرين ساعة.

ملامح الضابط البحري

وفي 1915، انتهى العالم والمحاضر البريطاني الأستاذ هولبورن من جولة ناجحة لإلقاء سلسلة من المحاضرات في الولايات المتحدة الأمريكية، وحجز مكانا على الباخرة الضخمة " لوزيتانيا"، ليبحر عليها عائدا إلى انجلترا.

في الساعات المبكرة من صباح السابع من ماي عام 1915، كانت السيدة ماريون زوجة الأستاذ هولورن تجلس مسترخية على مقعد وثير بغرفة المكتبة في بيتها. غلبها النعاس، فرأت أحلاما، أحلاما مزعجة بالنسبة لها. رأت أنها تسافر على ظهر باخرة ضخمة من عبرات المحيط.

كانت الباخرة تمر بمحنة مؤلمة، وقد مالت إلى جانبها بشكل خطير، وقد أنزلت قوارب النجاة إلى البحر. كان ركاب الباخرة يتدافعون لكن دون أن يفقدوا أعصابهم. رأت السيدة هولبورن نفسها في الحلم وهي تقف على السطح الأعلى للباخرة الغارقة، عندما مر بها ضابط شاب من ضابط الباخرة. سألت الضابط إذا ما كان زوجها ما زال على متن الباخرة، أجابها الضابط على الفور وبثقة أن الأستاذ هولبورن قد هبط لتوه إلى أحد قوارب النجاة.

هنا، أفاقت السيدة هولبورن من نومها، لتجد نفسها في غرفة المكتبة بيتها، وقد انشغل عقلها بذلك التحذير الذي تلقته في حلمها. عندما جلست السيدة هولبورن إلى مائدة الإفطار مع عائلتها، ناقشت الحلم الذي رأته، فضحكوا منها جميعا، وقالوا:" إنه مجرد كابوس آخر..".

بعد هذا بساعات، تغيرت نظرة العائلة إلى ذلك الحلم. لقد وصلت الأخبار، تفيد أن الباخرة " لوزيتانيا" قد غرقت نتيجة قذيفة صوبتها لها غواصة ألمانية بالقرب من الشواطئ الايرلندية، وأن الخسائر في الأرواح كانت جسيمة.

  وقد علمت العائلة فيما بعد، عندما وصلت تفاصيل الأخبار، أن الأستاذ هولبورن قد ساعد الكثيرين من الركاب على ارتداء سترة النجاة، والهبوط إلى قوارب الإنقاذ، قبل أن يهبط هو إلى قارب الإنقاذ، الذي نجا جميع من كانوا فيه.

عندما عاد الأستاذ هولبورن إلى منزله، روت له زوجته حلمها، وعندما وصفت له الضابط الشاب الذي استفسرت منه مصير زوجها، بدت الدهشة الشديدة على وجه الزوج، وقال:" إن هذا الوصف ينطبق فعلا على الضابط البحري الشاب الذي أمره بالهبوط إلى قارب النجاة".

القاتل والمطرقة

ومن أمريكا تجيء قصة الأمريكي السوري الأصل جوزيف عامر صاحب محل إصلاح الأحذية، والذي اختار لمحله أو ورشته قطاعا من مدينة أنديانا بوليس، يستطيع فيه أن يحقق ربحا أكبر. نحج جوزيف عامر في عمله، وكان محبوبا من الجميع، الذين قدروا فيه حبه لفعل الخير، وتقديم الخدمات لمن حوله.

مضت الحياة بعائلة جوزيف عامر، التي تتكون من زوجته روث، وابنه أوسكار الذي تخرج بامتياز في دراسته العالية، وحصل على مركز متفوق في نشاطه الرياضي.

مضى كل شيء ناعما في حياة الأسرة، حتى جرت الواقعة المشئومة بعد ظهر السابع من أوت عام 1962. ففي ذلك اليوم لم يعد جوزيف عامر البالغ من العمر 67 عاما، إلى بيته ليتناول طعام الغذاء كعادته.

وبينما كانت زوجته في انتظار وصوله، غفت، ورأت في نومها كابوسا فضيعا. لقد قالت للشرطة أنها رأت زوجها يصارع رجلا، يحاول أن يضرب الزوج بمطرقة، وينجح الرجل في ضرب الزوج بالمطرقة على رأسه أكثر من مرة، قبل أن يعدو هاربا من محل زوجها.

أفاقت زوجة عامر من نومها، نظرت إلى ساعتها، فأدركت أن زوجها قد تأخر عن موعده المعتاد. حاولت أن تطمئن نفسها بأم الزوج لا ريب أرد الانتهاء من إصلاح بعض الأحذية التي يتعجل أصحابها تسلمها، كما كان يفعل في بعض الأحيان. انتظرت الزوجة لنصف ساعة أخرى، لم تستطع خلالها أن تتخلص من تفاصيل الكابوس المزعج الذي رأته. وضعت بعض الطعام في سلة ، وأسرعت إلى متجر زوجها الذي يبعد عدة بنايات عن البيت.

كان باب المتجر مفتوحا على اتساعه، الأمر الذي لم يكن معتادا في مثل ذلك الجو الحار. عندما دخلت إلى المحل، وجدت زوجها مطروحا على الأرض خلف المنصة. كانت يداه موثوقتين خلف ظهره بالدوبار المستخدمة في إصلاح الأحذية، قد ضرب بمطرقته على رأسه ضربا وحشيا حتى لفظ آخر أنفاسه، وكانت المطرقة ملقاة إلى جواره. ولم ينقص شيء من المحل، سوى بضعة دولارات، وكانت في الدرج الذي يحتفظ فيه الزوج بالإيراد.

استمع رجال الشرطة، بغير اقتناع، إلى الزوجة الملتاعة، وهي تعطي أوصاف القاتل كما رأته في حلمها قبل ساعات من ذلك. لكن أحد رجال الشرطة، تذكر أن رجلا تنطبق عليه هذه الأوصاف، شوهد يغسل ما علق بيديه من دماء في إحدى الحانات، بعد الوقت الذي توفي فيه جوزيف عامر بقليل. وعند القبض على المجرم وليام ادموندز، اكتشف رجال الشرطة أن زوجة القتيل أعطت وصفا دقيقا، ليس فقط لملابس القاتل، ولكن لملامحه أيضا.

عندما حوكم القاتل، لم يعتمد القضاء بالطبع على حلم زوجة القتيل، لكن ما رأته في ذلك الحلم، كان له أكبر الفضل في القبض على القاتل. قد اكتفى القضاء بالحكم عليه بالسجن مدى الحياة، لأنه ارتكب جريمته وهو واقع تحت تأثير المخدرات.

الحلم المربح

وفي بعض الأحيان، تكون لأحلام الكوارث نهايات سعيدة. مثال ذلك الحلم الذي رآه جوليوس ديتمان في أفريل 1956.

كان متجر السيد ديتمان يقع في شارع أونتاريو، بكليفلاند، في ولاية أوهايو. في ذلك الوقت كانت مؤسسة جراجات كليفلاند، قد بدأت إقامة مبنى ضخم بالضبط إلى جوار متجر ديتمان.

ذات ليلة، رأى ديتمان في نومه، أن الجراج الضخم انهار فوق متجره فجأة، فأحال المتجر إلى كوم من التراب. كان الحلم على درجة كبيرة من القوة والوضوح، مما دفع السيد ديتمان صباح اليوم التالي إلى توقيع وثيقة تأمين على متجره بمل=بلغ 120 ألف دولار، بشرط أن تدفع له إذا ما حدث ما يعطل العمل في متجره.

في تمام الثالثة بعد ظهر الجمعة 6 فريل 1956، تسلم السيد ديتمان نسخته من وثيقة التأمين.

وفي السابعة من صباح السبت 7 أفريل، تداعى المبنى الجديد للجراج، وهبطت مقدمة المبنى الذي لم يكتمل بعد، فوق متجر السيد ديتمان بثمانية أقدام.

وقد أمرت السلطات بإزالة المبنى المتداعي، وأن يغلق متجر ديتمان طوال فترة إزالة المبنى. وهكذا كان على شركة التأمين أن تدفع للسيد ديتمان قيمة وثيقة التأمين. بفضل حلم رآه.

الكنز الروماني

كذلك قصة بيتي فوكس زوجة الحداد الفقير في مدينة شروبشاير بانجلترا، وما حدث لها عام 1892.

ذات صباح أخبرت بيتي عائلتها أنها رأت حلما غريبا في ليلتها السابقة. شاهدت في الحلم رجالا في ملابس لا تنتمي إلى العصر أو البلد، يدفنون شيئا في جانب من طريق. ورغم أنهم كانوا بين الحين والآخر يديرون رؤوسهم ناحيتها، لكنهم لم يكن يبدو عليهم أنهم يشعرون بوجودها، وهي من ناحيتها لم تكن قريبة منهم بالدرجة التي تسمح لها بأن تميز ذلك الشيء الذي كانوا يدفنونه في سرية وبسرعة.

إلى هنا، والحلم لا يزيد عن كونه حلما من الأحلام. لكن الوصف التفصيلي الذي أعطته بيتي لرجال ينطبق على محاربين يضعون خوذات معدنية على رؤوسهم، ويرتدون تنورات تصل إلى الركبة، يحملون دروعا سميكة دائرية.

 في الليلة التالية، رأت بيتي فوكس نفس الحلم، رأت نفسها تسير في نفس الطريق، وشاهدت نفس مجموعة المحاربين القدماء يهرولون مبتعدين عن الموقع الذي كانوا يحفرون عنده. مضت بيتي ناحية الشجرة التي كان الرجال يحفرون عندها، فرأت بضع عملات معدنية متناثرة في الوحل، ثم أفاقت من نومها. وقد رجحت بيتي أن المكان الذي رأته في حلمها، يمكنها أن تتعرف على موقعه، في الطريق بين أكينجتون وريكتار.

مرة أخرى، لم يكن نصيب بيتي من أهلها عندما روت حلمها سوى السخرية والتأفف.

 بعد عدة ليالي، عادت بيتي ورأت نفس الحلم مرة ثالثة. ورأت الرجال يهرولون مسرعين في الطريق ناحية الشجرة، كما رأت اثنين منهم يدفنان شيئا في الأرض، بينما وقف الباقون يراقبون. ثم رأتهم يسرعون بمغادرة المكان، تاركين عملات متناثرة حول مكان الحفر.

عندما أفاقت بيتي من نومها هذه المرة، وفرت على نفسها سخرية أهلها، ولم تحك تفاصيل حلمها الذي رأته لثالث مرة. بل قررت أن تقوم بعمل إيجابي. حملت معولا. ومضت في صمت إلى الطريق الذي اعتقدت أنه الطريق الذي يظهر لها في حلمها. وفي مكان الشجرة الصغيرة التي رأتها في الحلم، شاهدت شجرة كبيرة، شبيهة بتلك التي رأت الرجال في الحلم يخفرون عندها.

بدأت بيتي عملها، مستخدمة المعول الذي أخذته معها. وعند الضربة الرابعة أو الخامسة بالمعول، خرج المعول من الأرض حاملا بضع عملات ذهبية قديمة. ظلت بيتي تحفر في الأرض حتى عثرت على وعاء متهرئ من فرط بقائه مدفونا في الأرض، يمتلئ بعملات ذهب وفضية لم تشهد لها مثيل من قبل. فحملت الوعاء تحت معطفها، وعادت إلى بيتها. عندما حكت لأهلها ما فعلته استجابة للأحلام التي رأتها، لم يسخر مها أحد هذه المرة.أخذت العائلة تفكر في وسيلة للاستفادة من هذا الكنز، لكنهم خافوا إن هم أعلنوا عنه، أن تصدمهم إجراءات قانونية معقدة، تحرمهم كنزهم الثمين. طال تكتمهم خبر الكنز الذي عثرت عليه بيتي فوكس، انتظارا لاتخاذ الخطوة المناسبة.

كان لهم جار ثري يدعى أوتلي، عرف عنه أنه من هواة العملات القديمة.ذهب  إليه السيد فوكس حذرا، يحمل قطعة واحدة من العملات التي عثرت عليها زوجته، زاعما أنه وجدها عندما كان يحفر في الفناء الخلفي لد كان الحدادة الذي يملكه. على الفور، أعلن أوتلي أن العملة ذات أصل روماني، فاشتراها من السيد فوكس.

لطكن مع الوقت، عرف السيد أوتلي القصة الحقيقية للكنز الذي عثر عليه آل فوكس، وبعد أن أكد لبيتي وزوجها أن حقهما في الكنز لا ينازعهما فيه أحد قانونيا. قام السيد أوتلي بترتيب بيع العملات لأحد علماء الآثار المحترفين السيد توماس رايت، والذي دفع للسيدة بيتي وزوجها أربعة آلاف دولار ثمنا للعملات. وقد وفر هذا المبلغ حياة ميسرة للعائلة الفقيرة، والأهم من ذلك أنه جعل الأسرة تتلقى روايات بيتي عن أحلامها بمزيد من الاحترام.

كانت بيتي كثيرا ما تصحب العالم الأثري رايت إلى الموقع الذي عثرت فيه على الكنز. وقام هو بدوره باصطحاب عدد من العلماء الآثار، والأمر الذي قاد في آخر الأمر إلى اكتشاف أثري ضخم، لمدينة قديمة تدعى " أوريكونيوم"، مدينة أنشأها الرومان قديما، وضاعت آثارها منذ أكثر من 1500 سنة.  

 

ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة

ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة


الرجال السود Mib

 

Mib هو الاختصار اللفظي لعبارة  MEN IN BLACK أو ما أصطلح عليه بالعربية " الرجال السود". هؤلاء الرجال يكونون حسب الحكم الرائج، كائنات غريبة نسبيا رغم مظهر أفرادها البشري و لا يقومون حسب كل الشهادات سوى بزيارة كل الأشخاص الذين شهدوا على حالات نزول أجسام طائرة غريبة أو شاهدوا كائنات غير آدمية آتية من عوالم أخرى فيطلب منهم الرجال السود عدم الإفصاح عن أي شيء و أن ينسوا صراحة ما شاهدوه.

الكل يصف هؤلاء الرجال بنفس الشكل حيث يقال بأنهم غريبو المظهر و البشرة و المشي ويرتدون بدلات سوداء و يتنقلون على متن سيارات قديمة الموضة من طراز " كادياك " سوداء اللون هي الأخرى. كما يحدث لهم أن يتنقلون بواسطة طائرات هليكوبتر. عدة أشخاص شاهدوا أو تعاملوا مع الرجال السود و من بين هؤلاء شخصيات ثقيلة الوزن على أكثر من صعيد مثل: ألبير باندر، هيربير هوبكينس، ابنه و زوجة ابنه، بول ميلير، روبير ريشاردسون، فيليب سبانسر و جامس تومبليتون. السينمائي الشهير ستيفن سبيلبرغ استوحى من سلسلة روايات مصورة حول الظاهرة، فلما أنتجه سنة 1996 طرح فيه هذه الشخصيات على أساس أنهم أعوان وكالة أرضية سرية جدا، تكمن مهمته في تنظيم أسفار كائنات عديدة غريبة إلى كوكب الأرض و لدى خروج هذا الفلم إلى القاعات قال السينمائي باري سونيفلد ( الذي أخرج من جملة ما أخرجه " عائلة أدمس "): " الغريب في هذا الفلم هو أنه يدفعنا إلى التفكير و إلى الاقتناع بأن الاحتمال ضئيل في أن نكون نحن الآدميين وحدنا في الكون و أن نكون الأكثر تطورا فيه و من الممكن جدا أن تكون كائنات أخرى قد جاءت إلى الأرض لكنها لماذا لم تبق فيها أي في الأرض؟ إنني غير مستعد لتصديق ألا يكون هناك من هو على دراية بهذا الأمر و إذا كانت الوكالة التي يتحدث عنها الفلم موجودة فعلا، فكيف سيكون موقف " الرجال السود " الحقيقيين من الفلم بعد مشاهدته..؟ ". الفلم خرج إلى القاعات رسميا يوم 4 جويلية 1997 و التاريخ صادف ذكرى استقلال الولايات المتحدة الأمريكية فحدث ما حدث، عاما قبل ذلك حيث تم خروج فلم " يوم الاستقلال – أنديبندنس داي-" الذي كان يتحدث هو كذلك عن غزو الأرض من قبل كائنات آتية من الفضاء.

 

كائنات غريبة عن الأرض تعيش بيننا

 

 

 كشف عدد معتبر من الأشخاص الذين كانت لهم مغامرات بطريقة أو بأخرى مع الأجسام الطائرة الغريبة عن الأرض و كائناتها التي لا تقل غرابة عن الأولى، عن مواجهتهم مباشرة بعد الوقائع، لأشخاص من صنف جد خاص يبدو أنهم لا يكلفون أنفسهم عناء التنقل و التحقيق أو إزعاج أي كان إلا إذا تعلق الأمر بأمور حساسة ( كأن تكون تشكل خطر أمنيا مثلا؟ ). عوض البت في ماهية هؤلاء الذين نتمنى ألا نخطأ لو نسميهم " أشخاص " لنعود أولا بذاكرة الأحداث إلى الوراء. بتاريخ 26 مارس من سنة 1980 بنواحي غاليستيو جانكشن، الواقعة جنوب منطقة سانتا بالمكسيك الجديد شاهد أربعة رجال جسما طائرا مجهولا في سماء قريتهم. الجسم الطائر سقط. كان على شكل وعاء أقرب إلى المزهرية و الذين رأوه عن قرب لاحظوا بأن محيطه الخارجي كان يتضمن كما كبيرا من الكتابات الهيروغلافية المبهمة. الذين حضروا الواقعة أخذوا ذلك الوعاء إلى المحل التجاري الكبير الوحيد الموجود في القرية و الذي كان المكان الوحيد الذي يجتمع فيه كبار السكان و ممثليهم في الحالات الاستثنائية. ذلك الوعاء بقي هناك أي في ذلك المحل التجاري لمدة يومين كاملين إلى أن عبر أحد الزوار الغرباء عن رغبته في شرائه بعدما قدم نفسه على أساس أنه يهوى جمع الأشياء الثمينة و التحف الفنية. الرجل يكون قد قدم مبلغا باهضا.

 

ظهروا في سنة 1897

 

 في سنة 1897 بمنطقة تكساس الأمريكية ظهر واحد من أولئك المسمون " الرجال السود " و استحوذ عنوة على قطعة معدنية كان قد عثر عليها بعض السكان اثر عبور جسم طائر غريب عن الأرض لجهتهم. تلك القطعة سقطت من المركبة التي شاهدوها لأول مرة في حياتهم. العبرة التي يمكن استخلاصها من هذه الواقعة هي أن نظرية البعض القائلة بأن أولئك الرجال السود أعوان من نوع خاص تابعون لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي آي ) ليست مؤسسة مائة بالمائة لأن الوكالة الاستخبارية المذكورة لم تنشأ إلا سنة 1947 بينما واقعة تكساس التي أشرنا إليها تعود إلى عام 1897.

 

يستجوبون كل من شاهد حوادث لأجسام طائرة مجهولة

 

في الولايات المتحدة الأمريكية يوم 21 جويلية 1947 كان السيد دوهل على متن باخرة يقوم بدورية عسكرية في عرض مياه جزيرة موري عندما شاهد ستة أجسام طائرة مجهولة تعبر سماء الجهة و من بينها واحد أسقط مادة معينة.في مساء نفس اليوم تلقى السيد دوهل زيارة أحد أولئك " الرجال السود " و قدم له كل تفاصيل الحادثة و كأنه كان إلى جنبه في الباخرة لحظة مرور الأجسام الطائرة الستة و إسقاط أحدها لتلك المادة الغريبة . ذلك " الرجل الأسود " أمره بلهجة جدية بألا يكشف عن شيء مما شاهد. في سنة 1951 بالولايات المتحدة الأمريكية دائما و بالضبط في عرض مياه فلوريدا شاهد أفراد طاقم زورق جسما طائرا مجهولا و في نفس تلك اللحظات طفأ إلى سطح البحر ما لا يعد من الحيتان الميتة. فجأة ظهرت طائرة في الأفق و ذلك الجسم الغريب ارتفع في السماء و اختفى بسرعة لا يمكن تقديرها إلا ببضع ثوان. بمجرد ما عاد الزورق إلى مينائه في الجهة المسماة كاي واست في جنوب فلوريدا الأقصى، بمجرد ذلك إذن وجد أعضاء الطاقم البحري الصغير أنفسهم وجها لوجه مع رجال بمظهر رسمي كانوا يرتدون كلهم بدلات سوداء. هؤلاء طرحوا عليهم ألف سؤال و سؤال بخصوص ما شاهدوه و هم في البحر.

 

المعلومات التي قادت إلى توقيف" مجلة الفضاء "

 

في جانفي من سنة 1952 بادر ألبير ك بندر بإنشاء " المكتب الدولي للأطباق الطائرة " الذي أصبح يصدر نشرية بعنوان " مجلة الفضاء "...أقل من عامين بعد ذلك و لأسباب بقيت غامضة اضطرت الهيئة المذكورة إلى غلق أبوابها و في آخر عدد من مجلتها تم إدراج البيان التالي: " لم يعد هناك أي سر بخصوص الأطباق الطائرة و نحن نعلم الآن من أين أتت. نحن نعرف كل الأجوبة و لكن أي حديث إضافي بهذا الخصوص أصبح ممنوعا منعا بات من قبل السلطات. كنا نتمنى أن نروي كل القصة في هذا البيان و لكن بحكم طبيعة المعلومات التي تحصلنا عليها نصحتنا جهات معينة بضرورة التزام الصمت". سنوات قليلة بعد ذلك كشف السيد بندر بأنه خضع لأوامر " رجال سود" لديهم عيون براقة و يتمتعون بقدرة على التجسد ماديا و الاختفاء في نفس الوقت و يستطيعون قراءة ما يدور في أذهان الناس.

 

السيدة دا سيلفا تعقد ندوة صحفية و تكشف أمر" الرجال السود"... و الحقائق تخرج

 

 في يوم الرابع من شهر ماي و أمام 48 شخصا ما بين صحفيين و مختصين في الرصد الفضائي  كشفت السيدة دا سيلفا و ابنتيها عن الزيارة التي قام بها الرجلان السود وان ( " المييب "؟ ) و عقب هذه الخرجة الإعلامية مباشرة أقدم المختص في الرصد الفضائي باكاسيني على كشف أسماء العسكريين الذين نفذوا عملية القبض على الكائنات الغريبة عن الأرض في فرجنها مما جعل الصحفيين الذين تابعوا القضية يحاولون عبثا الاتصال بالسلطات العسكرية البرازيلية للحصول على مزيد من المعلومات بشأن ما حدث و لكن في يوم 8 ماي نشط قائد القاعدة العسكرية " أو سا " الجنرال سرجيو بادرو ليما، ندوة صحفية نفى خلالها ضلوع قاعدته في أية عملية قبض على أي مخلوق غريب عن الأرض كان.

 في يوم 11 ماي، قام السيد جون ماك المختص في عالم الفضائيات و الكائنات الغريبة بتسجيل حديث مع السيدة دا سيلفا و ابنتيها و عبر في أعقاب ذلك عن اقتناعه بأن النساء الثلاث قلن الحقيقة كل الحقيقة لا شيء غير الحقيقة.

عالم الرصد الفضائي البرازيلي رودريغاز أوبيراجارا أكد بأن الشرطة البرازيلية تلقت يوم 20 جانفي مكلمات هاتفية عديدة من أشخاص كانوا في حالة هلع و قالوا كلهم بأنهم شاهدوا ما وصفوه بالوحوش الصغيرة لكن لا أحد من رجال الشرطة أخذ تلك المكالمات مأخذ الجد و لدى قيامه بتحقيق في القضية سأل نفس العالم أحد مسؤولي المطافىء لمدينة فرجنها عن قضية الكائن الغريب الذي قبض عليه رجال مصالحه فأكد له الرجل استنادا إلى سجلات التدخلات بأن أعوان المطافئ لم يتلقوا أية دعوة كانت من أي جهة لاصطياد أي مخلوق غريب.

 

تهديدات بالقتل

 

أكد فيتوريو باكاسيني بأنه في أعقاب الندوة الصحفية التي كشف بمناسبتها يوم 4 ماي عن أسماء الشخصيات العسكرية التي شاركت في العملية قطع كل هؤلاء أي اتصال بكل من له علاقة بالرصد الفضائي من بعيد أو من قريب، خوفا من تعرضهم إلى ماذا؟ " إلى القتــل". كما تم قطع الخطوط الهاتفية لكل المختصين في الرصد المذكور  و للمركز البرازيلي للظواهر الشبه نفسية الذي كان يهتم أيضا فيما يخصه بكل ما له صلة بالأجسام الطائرة الغريبة و الكائنات الذكية غير البشرية.

الأكيد أن ما عاشته مدينة فرجنها في شهر جانفي 1996 انتهى و لا أحد عرف بماذا تعلق الأمر بالضبط و لا عدد المخلوقات الغريبة التي تم العثور عليها و لكن ما من شك أن شهودا جدد سيظهرون و سيقدمون مزيدا من التفاصيل و على سبيل الخاتمة قد نكتفي بما قاله البرازيلي كلوديار كوفو أحد المحققين الرئيسيين في قضية فرجنها: " ما من شك أن حالة فرجنها تعد العينة رقم 1 في البرازيل و ما من شك أيضا أن الجدية التي اتسم بها عمل الأشخاص الذين حققوا فيها زادت من أهمية علم الرصد الفضائي. و إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الكم الهائل من المعلومات المستقاة و ثراء التفاصيل التي تم تجميعها و عدد الشهود الذين قالوا نفس الشيء تقريبا، رغم عدم معرفتهم لبعضهم و اختلاف مواقع تواجدهم، فان ما حدث في منطقة روزوال بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1947 لا يظهر على الإطلاق أمام حالة فرجنها" و حتى لا تغفل ذاكرتنا شيئا مهما فان سقوط روزوال أي الجسم الطائر الذي سقط هناك بمن فيه من مخلوقات آتية من عوالم أخرى، أخذ ما لا يقل عن 30 سنة لتصل تفاصيله إلى الناس بينما لم تتطلب حالة فرجنها إلا بضعة أيام.

هناك شهادات عديدة لعسكريين برازيليين تناقض التصريحات البرازيلية الرسمية بشكل صارخ بخصوص ما حدث حقيقة في فرجنها مما يعني أن هناك نية حقيقية في التستر على الواقع.

 

 

الأجسام الطائرة المجهولة الأطباق الطائرة الصحون الطائرة المخلوقات الفضائية المخلوقات الغريبة عن الأرض الكائنات الغريبة عن الأرض الأجسام الطائرة المجهولة الأطباق الطائرة الصحون الطائرة المخلوقات الفضائية المخلوقات الغريبة عن الأرض الكائنات الغريبة عن الأرض الأجسام الطائرة المجهولة الأطباق الطائرة الصحون الطائرة المخلوقات الفضائية المخلوقات الغريبة عن الأرض الكائنات الغريبة عن الأرض الأجسام الطائرة المجهولة الأطباق الطائرة الصحون الطائرة المخلوقات الفضائية المخلوقات الغريبة عن الأرض الكائنات الغريبة عن الأرض الأجسام الطائرة المجهولة الأطباق الطائرة الصحون الطائرة المخلوقات الفضائية المخلوقات الغريبة عن الأرض الكائنات الغريبة عن الأرض


الرجل الرمادي في قصة بن ماكدوي

في الاجتماع السنوي العام السابع والعشرين لنادي كيرن غورم في ابردين وفي شهر ديسمبر عام 1925 كشف متسلق الجبال البارز البروفيسور نورمن كولي عن سر مروع، فقد روى قصة تسلقه لوحده قمة بن ماكدوي البالغة 4000 قدم فوق سطح البحر وذلك في عام 1890 وما مر به من تجربة مرعبة.

فعند انعطافه من هرم على الهضبة واجه ضبابا كثيفا وطرق سمعه أصواتا جلية وراءه ووصفها بقوله: كأن شخصا كان يسير ورائي وخطواته أكبر من خطواتي بثلاثة أو أربع أضعاف. لكن حدث نفسه أن ذلك كان خيالا،و لكن مع شروعه بالسير كان وقع الأقدام يستمر خلفه. ويضيف قائلا: استولى عليا الذعر فعدت أدراجي أترنح كالأعمى بين الصخور مسافة أربعة أو خمسة أميال صوب غابة وتميرخس. وفي الحقيقة أن نورمن كولي روى هذه القصة قبل ثلاث وعشرين سنة إلى أصدقائه في نيوزيلندا وكانت النتيجة أن ظهر تقرير صحفي في إحدى صحف النيوزيلندية بعنوان رعب البروفيسور. وفي أعقاب هذه القصة راح متسلق جبال اسكتلندي آخر وهو الدكتور أي أم كيلاس الذي أوشك على الموت أثناء رحلة بعثة استكشاف قمة أفرست ( 1921 ـ 1922 ). يكتب إلى نورمن كولي عن تجربته الغريبة في قمة بن ماكدوي، فبعد ظهيرة أحد الأيام كان كيلاس وشقيقه هنري يكسران صخور بحثا عن البلور والكريستال حين شاهدا جسما عملاقا قد إليهما من الهرم الذي فوق الهضبة وسرعان ما اختفى في منحدر، هرب الرجلان باتجاه الجبل، كان كلاهما مقتنع أن العملاق يتبعهما.

هذه الرواية جعلت الأمر يبدو كأن أحد أشكال إنسان الثلج الذي يقطن منحدرات بن ماكدوي. لكن روايات متسلقين آخرين أكدت أن التفسير ليس بهذه البساطة. فبيتر دنشام الذي كان يعمل في طائرة إنقاذ كيرن غورم إبان الحرب العالمية الثانية وصف في لقاء صحفي معه عن رحلته في مايس في ماي 1945 من قرية أفيمور وتسلقه تلك القمة حيث كان ينظر إلى قمة بن تبقس وفجأة انتشر الضباب. فجلس يتناول بعض الحلوى وطرق سمعه أصوات غريبة عزاها إلى تمدد الصخور وتقلصها وساوره شعور راسخ بأن هناك شخصا بجواره ثم أحس بشيء بارد على رقبته من الخلف مع نوع من الضغط ثم وقف وسمع أصوات ضجيج من جهة القمة وتوجه إليها ليتحقق من الأمر دون أي شعور بالخوف وبعدها شعر فجأة بالخوف مما جعله يفر هاربا إلى اليرثر كربك رغم انحدارها الشديد ووصف ذلك بالقول: حاولت التوقف ووجدت ذلك صعبا جدا فكأن شخصا ما كان يدفعني، وبذلت عناء كبيرا للانحراف عن الطريق.

لقد قطع أغلب الطريق نازلا إلى الجبل. وفي مناسبة أخرى كان دنشام مع صديقه ريتشارد فرير فوق الجبل يبحثان عن طائرة ذكر أنها تحطمت هناك وفو جيء دنشام حين سمع فرير يتحدث مع نفسه في الجهة المقابلة من القمة ثم أدرك أنه يتحدث إلى شخص آخر، ويقول دنشام: ذهبت إليه ووجدت نفسي أشارك في الحديث، لقد كانت تجربة غريبة ويبدو أنها حالة نفسية فقد تحدثنا إلى شخص غير مرئي لفترة من الزمن ويبدو أننا واصلنا الحديث لفترة قليلة أخرى بعد أن أدركنا فجأة أنا وجدنا أننا وحدنا وبعد ذلك وبالغرابة لم يتذكر أي منا فحوى هذه المحادثة غير العادية. والأغرب من ذلك أن فرير نفسه عندما التقى به اقليلك غراي مؤلف كتاب الرجل الرمادي في بن ماكدوي لم يكن يتذكر سلسلة الأحداث التي رواها دنشام لكنه يتذكر تجارب خاصة به فوق الجبل الذي يصفه قائلا أغرب جبل تسلقته.

روى للمؤلف غراي عن أحد الأيام الذي تسلق فيه الشعاب العالية في البركرد فوق بنماكوي حين جلس يحدق في المنحدرات الصخرية في ليرضركريك وشلالاتها المائية فوجد نفسه ينزلق في سلسلة غريبة لا تقاوم من الأفكار الحزينة لذا نهض وراح يتمشى لكن شعوره بالحزن تطور إلى كآبة عميقة وفتور في الإحساس ثم تأكد له فجأة أنه لم يكن وحيدا ويضيف قائلا: كان قريبا جدًا مني، يخترق نسيم الصيف العليل، كان شيء موجودا لا أراه، ولكنني أحس به حقيقة ثم لاحظ فرير أمرا آخر. فقد كسر صمت الجبل نغمة غناء قوية كان صوتها ضمن مدارك السمع لا يرتفع ولا ينخفض.

كان يبدو الصوت أنه قادم من تربة الجبل نفسها استمر هذا الصوت حتى ابتعد ليرضر كريك حيث بدت الموسيقى خافته ولم يعد بإمكانه التيقن من أنها موجودة حقا، لكن هذا الوجود المجرد وافق شعور فرير بالاشتياق اليائس و التحمس لمغادرة الجبل الذي يؤويه. ثم عاش لحظات سريعة من الخوف ما لبثت أن تلاشت.    

    تجربة النغمة الغريبة الثابتة لم تكن غير عادية كما اعتقد فرير، ففي سيرتها الذاتية الخلية غير المحدودة تطلق المحققة النفسانية روزالند هيوود تسمية الغناء على تلك النغمة وقد وصفتها بأنها نوع من الصوت الداخلي المتذبذب والمستمر وأقرب الشبه إليه صوت ضغط قواقع البحر على الأذن أو ضجيج محرك بعيد، وتستطيع روزالند سماع هذا الغناء بشكل مستمر تقريبا رغم خفوته عندما تركز اهتمامها الكامل إليه وتقول أنه واضح في أماكن أكثر من غيرها وخاصة في الغابة الهادئة غلى سبيل المثال أو في المرج أو الجبل.

تذكر أنها كذلك تستطيع سماعه في الكنائس ومكتبات الكلية والأماكن التي تركزت  فيها الأفكار والتأملات لعدة سنوات. ووجدت أن غناء الجبل يختلف عن غناء الكنيسة كما يختلف صوت المزمار عن صوت البوق، وتقول أنها قابلت أربعة أشخاص سمعوا هذا الغناء وفي إحدى المناسبات ذكرته لمهندس شاب كانت مقتنعة أنه مؤمن بالسبية وفاجأها بالإجابة نعم. إنني أسمعه أيضا في الأماكن التي انفعالات قوية، لذا كان الغناء يبدو إلى حد ما نوعا من التسجيل. وتقول روزالند هيورد أنها تشعر به عندما تدخل غرفة كان فيها تفكير مركز. إن محطة سكك هاستيد التي تعد أخفض مكان في لندن هي المكان الوحيد الذي لم يسمع فيه غناء وتقول: كان الصمت مطبقا هناك ومادام هذا الغناء يمكن سماعه في الأماكن المليئة بالأفكار أو أماكن العبادة فإن هذا يؤكد أنه يعتبر نوعا من التسجيل.

في عام 1840 توصل بروفيسور أمريكي في التشريح يدعى جوزف رودس بوشاتن إلى النتيجة المشوقة وهي أن لكل جسم تاريخه المحدد سلفا عليه بطريقة أو بأخرى وأن الناس الحساسين للأشياء الروحية يستطعون إدراكه وقد سمى هذه القابلية والقدرة على التكهن وبين أن الرسائل المكتوبة تبدو يشكل واضح تسجيلات   للحالة الذهنية للكتاب وخاصة إذا كان الكاتب تنتابه عاطفة جياشة في ذلك الوقت.

 

في بداية القرن العشرين قدم العالم والباحث النفساني السير اوليفر لوج نظريته التي تقول أن الأشباح قد تكون نوعا من التسجيلات التي يكون فيها العواطف الجياشة المتصلة ببعض المآسي مختومة على جدران الغرفة التي حدثت فيها، لذلك فالشخص الحساس عندما يسير في الغرفة قد ينتابه شعور غريب بالبؤس والكآبة أو حتى يرى المأساة تمثل أمامه.

كان مدرس في جامعة كاميردج يدعى توم ليشبرج قد اقترح ما يشابه ذلك بعد نصف قرن وهو نظرية الشريط المسجل حيث يعتقد أن هذه التسجيلات مختومة في نوع من المجال الكهربائي ويرى أن لكل من الجبال والصحاري والغابات مجاله الخاص به. وهو يشعر أن مجال الماء هو الأحسن للتسجيل ولذلك غالبا ما يكون تواجد الأشباح في الأماكن الرطبة، ويبدو أمرا مقنعا أن روزالنديورد كانت تلتقط نوعا من المجال الكهربائي عندما كانت تسمع الغناء. وهو مجال طبقا لخاصياته يمكن أن نطلق عليه اسم المجال النفسي، أما كيف شعر فير فجأة بهذا المجال على منحدرات قمة بن ماكدوي فلابد أن يبقى سؤالا مفتوحا، لكن هذا يؤكد على الأقل أن شعوره بالخطر والحزن لم يكن مجرد خيال، والحادثة التي تكلم غيها فرير ودنشام مع كائن غير مرئي تبدوا أكثر غرابة ومن المحتمل أنهما كانا يستجيبان لطيف على مستوى شبه واع بما يشبه الحلم تقريبا وهذا يفسر لماذا لم يتذكرا ما جرى بعد ذلك. وروى فرير أيضا لفليك غراي قصة غريبة عن صديق لا يستطيع الكشف عن هويته والذي قرر قضاء ليلة فوق بن ماكدوي لكسب رهان وقد نصب خيمته قرب هرم القمة في إحدى ليالي جانفي وهذا الهرم ليس من صنع الإنسان وإنما تكون بفعل عوامل طبيعية وبدأ يجرب الشعور المألوف بالوهم والتوجيه التحليلي المريض للأفكار.

يشرح فري بأنه لم يشعر بالجنون أبدا والرعب الذي يتملكه يتعلق بالتأثير وشيك الحدوث للمعرفة والذي كان يعلم أنه ينفرد به بين رفاقه، وكان يبدو كأنه قلق غير مقصود لسلسة بعيدة من فيا ضانات فكر ثوري مصمم في عقل جبار، وهدا العقل ليس إنسانيا ولا ضد الإنسان وليس له علاقة به على الإطلاق.

نام قليلا ثم نهض خشية من رعب أكثر وتسلل ضوء القمر من خلال شق في خيمته وعندما حدق فيه رأى لطخة بنية وعرف أن ثمة شيء ما صار بينه وبين القمر واستقر في مكانه في سكون حتى ابتعد الظل وسحب بعدها طرف الخيمة، كان الليل جميلا وعلى بعد عشرين ياردة كان ثمة مخلوق بني ضخم يختال على التل وبدا عليه سيماء القوة والغطرسة.

كان انطباعه عن المخلوق يناهز ارتفاعه عشرين قدما ويغطيه شعر بني قصير وكان منتصبا مما يؤكد أنه لم يكن قردا ضخما. وكان خصره مستدرنا وأكتافه عريضة. ويحتوي كتاب افليك غراي صورة فوتوغرافية لآثار أقدامه في الثلج مأخوذة من قمة بن ماكدوي وتبدو غريبة وشبيهة بالصورة الفوتوغرافية المشهورة لآثار أقدام إنسان الثلج التي اكتشفها اريك شيتون عام 18950 فوق قمة أفرست.

كان فرير متحيرا فيما إذا كان المخلوق ذو الشعر البني حقيقية أو ربما ابتدعه بطريقة أو بأخرى خيال صديقه في تلك الحالة الذهنية الغريبة. وفي كتابها سر الجاسوس شرحت الكاتبة وندي وود تجربتها التي عاشتها فوق بن ماكدوي حين وصلت مدخل منحدر ليريلك كرو في يوم ثلجي وكانت تستعد للعودة. تناهى إلى سمعها صوت ضخم رنان بالقرب منها، كان يلفظ الحروف الصحيحة وحروف العلة في اللغة الفلية بشكل سليم وشكت في أن يكون ثمة أحد ما مصاب في الثلج وطفقت تسير وتدور حول نفسها حتى اقتنعت أنها كانت وحيدة.

عندما أحست بالخوف شرعت بالنزول بسرعة صوب الجبل وتروى لها أنها تسمع وقع أقدام خلفها وساورها شعور غريب أن أحدا يسير وراءها واعتقدت في البداية أن ذلك وقع أقدامها حتى أدركت أن وقع تلك الأقدام لا يتطابق فعلا مع خطواتها، وتتناول في كتابها فيما إذا كان من المحتمل أن الأحداث الغريبة في بن ماكدوي قد تكون تحجر تصورات السلالات المرتبطة بمكان معين لا يدركها إلا أولئك الذين تكون حساسيتهم  الفطرية معدة لاستقبال الانطباعات الأولية والمخاوف من الأيام الخوالي وبمعنى أدق فإنها تعني أن الشبح في بن ماكدوي هو تسجيل ويؤكد هذا أيضا ما روته الروائية جون غرانت في سيرتها الذاتية المرسومة زمن خارج العقل. ويكشف أسلوبها ما وصلت إليه من درجة عالية في علم النفس، ولم تصل هي وزوجها إلى بن ماكدوي فقط وإنما وصلا إلى افيمور ويقول غراي زوجها أنهما كانا في ممر ليريك كرو وقرب جسر كويلم ومن دون سبب واضح تملكهما الخوف فجأة.

تصفه قائلة: إنه شيء مخيف ذو أربع أٍجل وأقذر من أن يكون إنسانا وغير مرئي وكنت أحس وقع أطرافه وهو يحاول الوصول إلي ولو فعلها لكنت قد مت خوفا من عدم استطاعتي الدفاع عن نفسي. وهربت مذعورة وتقول: لقد ركضت مسافة نصف ميل حتى اخترقت حاجزا غير مرئي . أحسست خلفه أنني في أمان رغم أني قبل ثانية كنت في خطر مميت أكيد وكأني مصارع ثيران قفز حاجزا أما الثور الهائج.

ما يمكن أن يستنتج من أغلب تلك الروايات عن بن ماكدوي هو أن المظهر الرئيسي هو شعور مفاجئ بالكآبة ويليه شعور بالذعر، وتحدد جون غرانت في روايتها نقطة مهمة أخرى وهي أن توم ليبثرج الذي سبق الحديث عنه قد لاحظ مرارا أن هذه المشاعر المحزنة المفاجئة من الخوف أو القرف، لها مناطق معينة بدقة، لذلك فمن الممكن الدخول فيها أو الخروج منها في خطوة كبيرة واحدة ويضرب مثلا كيف أنه وزوجته مينا قصدا الشاطئ لادرام في ديفون لجمع الطحالب البحرية للحديقة، وفي منطقة على الشاطئ يصب فيها جدول قادم من المنحدر انتابهما شعور غريب بالغم ويقول: مررت بنوع من الشبكة أو الضباب أو الكآبة أو الخوف كما اعتقد. وذهبت مينا ليبثرج لجمع الطحالب في النهاية الأخرى للشاطئ، ولكنها سرعان ما عادت أدراجها وهي تقول: لا أستطيع احتمال هذا المكان مدة أطول فثمة شيء مخيف هنا.

عادا إلى المكان في الأسبوع التالي في يوم غائم كثيب وثانية انتابهما نفس الشعور بالكآبة ويقارن ثم هذا الشعور برائحة نتنة يبدو أنها تسبب له الدوران، وذهبت مينا إلى قمة المنحدر لرسم مخطط فساورها شعور مفاجئ بأن هناك من يلح عليها بالقفز، وأكدا بعد ذلك أن شخصا ما قد انتحر في هذه البقعة المحددة.

لاحظ توم أن من الممكن الدخول إلى الكآبة أو الخروج منها ولاحظ ذلك ثانية عندما توفيت سيدة عجوز مجاورة لبيته تحت ظروف غريبة بعد محاولة تجريب السحر الأسود. حيث كان هناك شعور غير مريح يحوم حول بيتها وكان من السهل الدخول في نطاقه أو الخروج منه وكأنه حاجز غير مرئي كالحاجز المشوش الذي رأته جون غرانت.

قد روى غراي عدة قصص تفرز نظرية ليبثرج الشريط المسجل وكان الشاعر الاسكتلندي جيمس هوك المعروف بالراعي لكونه كان راعيا محترفا قد شاهد ذات مرة قطيعا من الماشية في الطرف البعيد من الجدول. وبما أنه لا يحق له تركها في ذلك المكان، أرسل راعيا مع اثنين من عمال المزرعة مسلحين بالهراوات لإبعادها عن المكان، يبد أنهم لم يجدوا أي دليل على وجود القطيع ولا حتى أثر أظلافها ولم يشاهد أحد قطيع ماشية في ذلك المكان اليوم. لقد كان نوعا من السراب أو ربما تسجيل لشيء حدث في الماضي السحيق.

يستشهد غراي أيضا بكتاب مشهد الجبل للمتسلق فرانك أس سميث وهو يصف كيف عبر التلال من مورفيش إلى لومش ديش ذات يوم مشمس جميل تخلله منظر مدهش للغيوم المتقطعة فوق التلال والبحر البعيد، ودخل ممرا ضيقا مزدائا بالعشب وأشعة الشمس الدافئة فأحس كما لو أن هالة شيطانية في المكان. وكأن شيئا مزعجا قد حدث هناك يوما ما واخفق الزمن في تبديد الجو الذي كونه ذلك الحدوث.

قرر سميث تناول الغذاء هناك وحالما دخن غليونه أحس أن الجو يبدأ يغدو محزنا شيئا فشيئا ثم بذل جهدا ليتلقى التأثير الغريب وبدا له أنه يشاهد مجزرة. عشرة أو أكثر من الناس يرتدون اسمالا وقد انتشروا مبحرين في الممر الضيق ثم أطبق عليهم رجال مختفون مدججون بالرماح والفؤوس وقتلوهم جميعا. وعندما هرب سميث مسرعا طرق سمعه صرخات خلفه. وتأكد له بعد ذلك أن مجزرة حدثت بين مالكي الأرض والقوات الانكليزية في الطريق لكنه بقي مقنعا أنه ليس ذلك ما رآه فهو يقول: الأسلحة التي رأيتها أو بدا لي أني رأيتها كانت من أسلحة الماضي السحيق.

مع ذلك فإن روايات عديدة زرعت الشك في فكرة أن رجل الثلج الرمادي هو مجرد تسجيل، وكان جورج دوتكن وهو محام ومتسلق من ابروين مقتنعا جدا أنهى شاهد الشيطان في منحدرات الجبل وقد هبط هو وزميله المتسلق جيمس أي باركر من ما يسمى نقطة الشيطان وكانا يسوقان عربة يجرها كلب في ديري رود. ويقول دوتكن: فجأة صدمت أكبر صدمة في حياتي عندما شاهدت أمامي شكلا بشريا طويلا في رداء أسود وهو الشكل التقليدي للشيطان ويلوح لي بذراعيه ذات الأكمام الطويلة ويتجه نحوي. وبدا له أنه يرى ذلك الشكل محاطا بالدخان وفي غضون لحظات اختفى بعد أن انعطفت العربة عند الزاوية. وأكد جيمس أي باركر الرواية قائلا: كان الوقت مساء وعند تناول العشاء أخبرني دوتكن أنه عندما كنا على بعد ميل من ديري لوك نظر إلى الأعلى صوب التل الذي على يمينه الشيطان على بعد ربع ميل يلوح له بذراعيه.

ربما كان أغرب وأمتع ما صدفه غراي هو ما رواه كابتن بارت وزوجته وهو بوذي ماهاياني وزوجته بوذية زينية وقد كانا يركبان درجات هوائية من روثمير شس إلى مار عن طريق ممر ليريك كرد وكان الممر باردا جدا رغم أن الوقت كان شهر جويلية. وعندما وصلا بولز اودي شعرا فجأة بشيء موجود خلفهم والتفتا وشاهدا رجلا كبيرا ذا بشرة زيتونية يرتدي ثوبا طويلا وخفين من الصندل وذا شعر طويل متهدل ويقول سبرهاي: لم نكن نشعر بأدنى خوف ولكوننا بوذيين فقد عرفناه في الحال وركعنا له بإجلال.

حيث اعتقدنا فورا أن الغريب هو بوذا سكافا. وهو أحد الخمسة الموصوفين بالرجال الكاملين الذين بيدهم أقدار هذا العالم ويلتقون مرة في السنة في كهف في جبال الهملايا. ويذكر سرهي أن ذلك الشيء الموجود خاطبهما بلغة يعتقد أنها السنسكريتية وأجاب برزانة بالغة الادردية ويقول سرهي: طوال الوقت الذي كان فيه بود سكافا معنا وهو ما يقارب عشر دقائق كان صوت حشد كبير من الموسيقيين يعزفون في السماء.

حالما غادرنا البود سكافا توقفت الموسيقى ولم نسمعها ثانية وهنا يبدو كأنهما قد سمعا الغناء لكن قوله بأن الشيء الموجود كلمهم بالسنسكريتية، يطرح سؤالا فيما إذا كانت وندي ودد قد أخطأت أو لا حين قالت أن اللغة غيليه ولم تقل سنسكريتية عندما سمعته فوق الجبل. وقبيل وفاته قدم أن دبليو هوالداي مؤلف الكتاب الكلاسيكي عن وحش بحيرة نيس نظرية مروعة وهي أن الرجل الرمادي مثل وحش الوثرنس وحيوان الكوجو في سري وحتى رجل الثلج في الهمالايا هو واحد من مجموعة من الوحوش الخيالية وهي مخلوقات تعود إلى عالم آخر، وفي كتابه عفريت الكون يورد في الفصل السادس منه قصصا متنوعة عن فيرليات مور وهو اسم الرجل الرمادي في اللغة السيلنيه ويقول: الإله بأن الذي له أقدام ماعز ليس مضحكا عندما يواجهك. والصفة الرئيسية التي ترافق الإله بان هي الرعب والذي عرفه قاموس اكسفورد الرهبة الزائدة غير المعقولة.

هذه الظاهرة لا يقتصر وجودها في كون غورم فقط ، فعندما كان هامش كوري يدنو من قمة سكروبرغ على جبل سكاي  عاد أدراجه عندما تملكه رعب غير محدود. وروى الراحل جون بوشن عن نفس المؤثر في جبال بافاريا فقد وصف ما حدث له عام 1910 حين كان عائدا وسط غابة صنوبر صباح يوم مشمس يرلفقه أحد سكان الغابة فأصابهما رعب غير متوقع وفر كلاهما دون أن ينسبا ببنت شفة حتى أرداهما الإرهاق في أحد الوديان البعيدة ويضيف بوشن أن أحد أصدقائه إزداد حبا في الحياة عندما تسلق جبل موثمين في النرويج، إذن إله العرب بان تأثير في كل أنحاء المعمورة ويربط هوليداي  بين الوحوش الخيالية وأجسام طائرة غير معروفة وتطرق إلى قدرة الأجسام الطائرة المجهولة اليوفو UFO ، وكان جون كيل أول من افترض أن اليوفو نوع من الطائرات المجهولة والتي قد تعود إلى كواكب أخرى ويختتم روايته بتصديق قدومها من بعد آخر. وإنها تحتوي دون شك عنصرا خارقا للطبيعة، يتحدث كيل في أحد كتبه نبوءات موثمان عن جسم عملاق مجنح يظهر مرارا في غرب فرجينيا ويصف شعوره بالرعب عندما كان في أحد الطرق المجاورة لمناطق ظهوره. وقد وجد كيل ما وجده ليبثرج من أن منطقة الرعب يمكن تحديدها بدقة ويمكن الدخول فيها أو الخروج منها بخطوة كبيرة واحدة، ومنطقة ظهور موثمان تحدث فيها أيضا ظواهر اليوفو.

الغريب أن افليك غراي ينوي اعتبار نظرية زوار الفضاء تفسيرا لظاهرة بن ماكدوي ويشير إلى حادثة عام 1945 حيث افتتح سائق أجرة سابق يدعى جورج كنك جمعية ايثروس في كاكستون هول في لندن وقد ادعى كنك أنه قابل السيد المسيح في هو لوستون شمال ديفون وأنه أعلم بأنه انتخب بمثابة القناة العقلية الأساسية لمخابرات فضائية معينة. وأخبر بأن عليه أن يجوب العالم ومهمته أن يخدم قناة شحن الجبال الثمانية عشر بالطاقة الشمسية الكونية، واحد من هذه الجبال كان كريك ليث شوان الذي يقع على بعد ثلاثة أميال شمال غربي بن ماكدوي ويؤكد كنك أن هناك قاعة استماع على شكل قبة وهي مقر الأخوة البيضاء العظيمة في أحواض بن ماكدوي  وتعتقد مجموعة أخرى من الباحثين في أكاديمية الحقيقة الفعالة في ادنبره أيضا. أن بن ماكدوي أضحت المهبط الأرضي للكائنات الفضائية.

لكن قراءة الفصل الذي كتبه غراي عن الكائنات الفضائية توضح لنا أنه يعامل هذا التفسير بشك وريبة، ولو أردنا التفسير العلمي لظواهر بن ماكدوي، فإن أقربها احتمالية هو أن الجواب يكمن في بن ماكدوي نفسها. وهي أن الرعب تسببه ظاهرة طبيعية معينة مثل نوع من القوة الأرضية قد يكون له علاقة بالحقل المغناطيسي الأرضي هناك مناطق على سطح الأرض تضل الطيور فيها طريقها . لأن خطوط الجاذبية الأرضية تلغي بعضها البعض فتكون دوامة مغناطيسية، وصيادو المراعي يعتقدون أيضا أن ما يسمى خطوط الرعي والمرتبطة بالأماكن المقدسة كالكنائس والقبور القديمة والأحجار الواقفة هي أساسا خطوط لقوة الجاذبية، وفي الحقيقة أن مثل هذه الأماكن تسجيل العواطف الإنسانية التي ينتج عنها تأثير ما يسمى الأشباح وهذا التفسير يعلل تجربة فرانك في وادي الأشباح حيث وقعت المجزرة والتفسير غير العلمي قد يكون في إيمان الناس البدائيين جدا بأن الأرض كائن حي وفيها أماكن معينة مقدسة وأم مثل هذه الأماكن تسكنها الأرواح، والعقل الغربي يميل إلى رفض مثل هذه المعتقدات باعتبارها خرافات وكذلك صار عدد من السياح الذين كانوا على اتصال قريب بالغرب أكثر وعيا وتفتحا.            

في كتابه عالم كالهاري المفقود يروي لورنز فاندر بوست قصته في البحث عن اليوشمن في جنوب إفريقيا وكيف أخذه دليله ساموسوشو إلى مكان يدعى سلبري هلز وأصر الدليل على أن الصيد محرم قرب التلال أو أن الآلهة ستغضب، ونسي فاندو بوست أن يخبر جماعته المتقدمين فاصطادوا خنزيرا وحشيا ومنذ ذلك الحين رافقهم حظ عاثر وعندما حاول ساموسوشو أن يصلي شاهد فاندر بوست وهو يحس من الخلف بقوة مجهولة وتعطلت كل تجهيزاتهم الفنية ثم شاور سامسوشو الأرواح وأخذ يتحدث مع طيف غير مرئي ثم أخبر فاندر بوست أنهم كانوا غاضبين وسيقتلونه إن حاول أن يصلي ثانية. واقترح فاندر بوست أن يكتبوا رسالة اعتذار تدفن في زجاجة عند صخرة مقدسة. واتضح أن ذلك قد فعل فعله فقد رضيت الأرواح وفجأة توقف عطل التجهيزات.

أخبرت الأرواح فاندر بوست عن طريق الدليل أنه سيصادف أخبارا سيئة تنتظره عندما يصل المكان الأخر في طريقه. ، وفي الحقيقة وجد مساعده رسالة تفيد أن والده قد توفي وأن عليه العودة إلى البيت حالا. بعد كل هذه أصبح فاندر بوست لا يشك بوجود حقيقي لأرواح الأرض التي يعبدها الناس البدائيون، ويرى أف دبليوهواليداي أن تفسير مثل هذه الظواهر كالرجل الرمادي هو أحد نوعين من التفسيرات. العلمي و لكنه يعتقد أن العقل الغربي سيتمكن من معرفة الجواب فقط عندما يوسع مفهومه للعلم. 

 

ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة

ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة


الكفن المقدس في تورين

يلوح الاعتقاد أن قطعة القماش مستطيلة الشكل البالغ طولها أربعة عشر قدما والمحفوظة في كاتدرائية تورين هي الكفن الذي دفن فيه مؤسس المسيحية في الضريح اعتقادا منافيا للعقل بشكل واضح سيما وأن هناك أربعون كفنا غريبا تنافس كفن تورين في مناطق أخرى من أوروبا. وإذا كان الكفن المقدس مزيفا فإن اللغز سيكون أكثر غموضا من قبل، لأننا سنواجه مشكلة تفسير عدد كبير من القطع ذات الأدلة القاطعة والمقنعة.

يبدأ تاريخ الكفن من عام 1353 حين قام جيفري ديشارمي سيد منطقتي سافوازي و ليري ببناء كنيسة في ليري وعرض فيها الكفن الحقيقي للمسيح والذي كان قطعة قماش من الكتان يناهز طولها أربعة عشرة قدما وعرضها ثلاثة أقدام نصف قدم وعليها صورة بنية معتمة لرجل أو ربما صورتان واحدة لجبهته والثانية لظهره. ويتضح أن الجسد كفن بالجزء السفلي من القماش الذي لف إلى الداخل فوق قمة الرأس وبطريقة غريبة طبعت صورة الرجل على الكفن حتى تجلت كأنها صورة فوتوغرافية رديئة جدا. إن أثارا مقدسا كهذا ليعادل أكثر من وزنه ذهبا حيث سيؤدي إلى تدفق الحجاج على الكنيسة لمشاهدة ووضع نقودهم في الصندوق المخصص لجمعها.

في عام 1389 صرح بيتر دراسين مطران كنيسة ترويز أن الكفن مزيف ورسمه أحد الفنانين، وحاول الاستيلاء عليه لكنه خفق. وفي عام 1532، أحرقت النار التي شبت في سينت شابيل بمقاطعة شامبري في فرنسا أغلب الكفن وتخلله عدة ثقوب أحدثتها الفضة المنصهرة لكن شيئا لم يحدث قط لمركز القماش الذي يحوي الصورة لدرجة أن أضحى جديدا بعد أن أصلحته راهبات كنيسة ( أس ـ كيلو ). لقد  بدأ التاريخ الحقيقي للكفن ـ وهذا ما يكترث إليه القراء المعاصرون ـ في 28 ماي عام 1898 بعد أن حفظته كاتدرائية تورين منذ عام 1578 م ضمن ملكيات دوق سافوي حتى تم عرضه ثانية عام 1898 في معرض عام.

كلف سيكوتوربايا مصور تورين بالتقاط صورة فوتوغرافية له. كان المصور في غرفته في حدود منتصف الليل حين اخرج أولى الصورتين من سائل التحميض فكان ما رآه جعله يرمي بها. إذ رأى بدلا من مسودة الصورة صورة الحقيقية لوجه واضح المعالم. برغم أنه كان ينظر إلى صورة فوتوغرافية سالبة ليست بالصورة النهائية، وهذا لا يعني إلا شيئا واحدا هو أن الصورة التي كانت على الكفن كانت صورة فوتوغرافية سالبة، وعليه ظهرت الصورة عندما أعاد بايا تصويرها موجبة حقيقية، وإذا كان الأثر حقيقيا فإن بايا كان ينظر إلى صورة المسيح.

وصل الخبر إلى دوق سافوي الذي كان في هذه الأثناء الملك الأول الذي اغتيل بعد سنتين. وشرع موكب من الزوار المتميزين يتوافدون على بيت المصور لإيمانهم أنه الكفن المقدس. مدام لم يخطر ببال أي رسام تزوير صورة سلبية، والاحتمال الأخر أن ذلك تحقيق بالصدفة على يد أحد المزورين، وهو احتمال لا يبدو قابلا للتصديق.

بعد أسبوعين نشر أحد الصحفيين الخبر ناشرا إياه في كل أنحاء العالم. لكن شهرة الكفن لم تدم طويلا. فبعد ستين كتاب عالم فرنسي متخصص بدراسة القرون الوسطى يدعى بوليس شبفاليه تقريرا مفصلا حول الموضوع هدأ من الانفعال، فقد درس شيبفاليه كل ما عثر عليه من وثائق من بينها تأكيد بيتر داسين أن الكفن مزيف حين ادعى أن الرسام نفسه اعترف له أن صورة التي على الكفن هي رسم يد، وأورد مصور مشهور بأن الصورة السلبية الفوتوغرافية هي مجر مصادفة تقنية. أقنع ذلك العلماء ليستشفوا أن الكفن المقدسي كان أثرا مزيفا مثل الآلاف القطع التي يعتقد أنها الصليب  الحقيقي والمنتشرة في كنائس العالم المختلفة. ثم دفعت الساحة بنصير جديد يدعى بول فينون وهو رسام أبدى اهتمام بعلم الأحياء حتى أصبح مساعدا للأستاذ بيفن ديلاك في جامعة السوربون. كان فينون كاثوليكيا أما ديلاك فينتسب إلى مذهب اللاإرادية وهو الذي عرض على فينون الصور الفوتوغرافية للكفن وآثار اهتمامه بالموضوع عام 1900 م ومما لا ريب فيه أن فينون قد أدرك أن الاختبار الدقيق هو الذي يثبت مرة واحدة وإلى الأبد فيما إذا كانت الصورة من صنع اليد على الكفن. فذهب إلى تورين وحصل على صورة الفوتوغرافية التي التقطها سيكوتروبايا بالإضافة إلى صورتين للكفن التقطهما في وقت ذاته رجلان آخرا. وكان السؤال الأول الذي طرحه فينون على نفسه هو كيف تم وضع البقع البنية وإذا كان قد رسمها فهل كان بإمكانه رسم مثل هذه الصورة السالبة المؤثرة؟

قد يعني هذا أنه كان يرسم دون أن ينظر حقيقة إلى ما كان يعمل، وبحس الفنان. أدرك فينون أن ذلك غير ممكن، لأن التصوير الفوتوغرافي لم يكن معروفا في عام 1353، لذلك فإن الفنان لم تكن لديه وسائل لفحص عمله ولماذا أراد أن يرسم صورة سالبة وإذا كان القصد تظليل الحجاج فمن المؤكد أنهم يفضلون وجها يمكن تميزه.

حاول فنون أن يطلي وجهه بغبار الطباشير ومن ثم اضطجع وغطى وجهه بقطعة قماش ضغط بلطف على وجهه فكانت النتيجةأن طبعت مناطق التماس على قطعة القماش مكان الشكل الإجمالي يقعا لا تحدد ملامح محددة ولا حتى صورة سلبية. وإذا كانت الصورة قد أنتجت بطريقة التلامس فلا يمكن أن تكون قد تولدت من هذا النوع من التلامس، إذن في هذه الحالة، أي نوع من التلامس هذا؟

أحد الألغاز هو أن الطبع شمل حتى تجاويف الوجه حيث تظهر في الصورة قصبة الأنف على الرغم من أن وضع قطعة قماش على وجه لا تمس قصبة الأنف. هل يمكن افتراض أن الصورة نتجت بتأثير العرق؟ وكانت مراهم الدفن الشائعة في زمن الصلب هي صمغ المر والآلو وهي مواد يمكن للعرق أن يؤثر فيها والعرق يحتوي على مادة تدعى اليوريا والتي تتحول إلى الامونيا ذات الرائحة الكريهة، وقد لوحظ أن العرق ينتج بقعا بنية على قطعة القماش إذا بللت فيها.              

من الغريب أن يصبح اللاارادي ديلاك أخيرا مقتنعا أن الكفن حقيقي وغير مزيف على الرغم على أنه لم يكن مسيحيا متزمتا. ويظهر على الصورة الفوتوغرافية للرجل آثار سوط وطعنة رمح في جهة واحدة وعلامات على الجبهة قد تنطبق على إكليل الشوك وهناك آثار مسامير على المعصمين والقدمين. وعلى الرغم من أن أغلب رسوم الصلب تظهر عليها مسامير غرزت بالكفين فإن فينون برهن أن ذلك لا يمكن أن يقيد رجلا على الصلب، وفي الحقيقة ظهر البحث التاريخي أن المسامير أثناء الصلب غرزت في المعصمين وليس في الكفين وقرئ التقرير الذي أعده فينون وديلاك في أكاديمية العلوم يوم 21 أفريل 1902 وآثار ضجة وصار فينون وديرك بين مادح وقادح. ومن الغريب أن بعض الكاثوليك المؤثرين ما انفكوا يعتبرون الكفن خدعة. وكان اليسوعي الأب هربوت نرستن من شارع فارم في لندن قد شارك في الموسوعة الكاثوليكية بموضوع بين فيه وجهه نظره أن الكفن كله مجرد مساعدة دينية رسمية وتبرع به ناسك من القرن الرابع عشر.

للحد من هذا الجدل، وبعد ما يقارب ثلاثين عاما وفي ماي 1931. تقرر أن يعرض الكفن ثانية في الاحتفال المتأخر لزواج ولي العهد امبرتو والتقطت صور فوتوغرافية كثيرة قام بالتقاطها غايسب آري وكانت أحسن بكثير من الصور الفوتوغرافية الأولى التي التقطها بايا وكان الحس الواقعي فيها أقوى وفوق ذلك فإن الاختبار الدقيق للقماش يثبت أن نظرية الرسم بعيدة الاحتمال.

فالأصباغ يتشربها القماش، لكن البقعة البنية كانت على سطح القماش ولم تظهر للعيان شظايا للأصباغ حتى باستخدام المجهر. وقد عرضت الصور الفوتوغرافية على خبير التشريح الفرنسي بير باريت الذي واصل دراستها بتفصيل دقيق وأظهرت الصور أن المسمار الذي اخترق المعصم خرج من ظهر الكف. أيمكن أن يكون هذا غلطة مزور؟

حاول باريت غرز مسمار في معصم ممزق وعندما اصطدم المسمار بالعظم انزلق إلى الأعلى وخرج من نفس المكان الذي ظهر في الصورة. كما ظهر على كل معصم أثران للدم كما لو كان المعصم في موقعين مختلفين وبرهن باريت أن الرجل الذي يعلق من المعصمين يختنق في الحال ولذلك فإنه يدفع جسمه إلى الأعلى ليتنفس وهو واقف على المسامير التي تمسك قدميه، لكن هذا سيرهقه بسرعة فينخفض جسمه ثانية، وينطبق أثر الدم تماما مع هذين الوضعين واعتمادا على وصف الرول جون للرمح المغروز في جانب جسد المسيح الميت ( وفي الحال خرج دم وماء ) أي مزيج من الدم وسائل شفاف. وأوصلت كل هذه التحقيقات باريت إلى صورة مروعة عن معاناة رجل يموت على صليب وعند هذا الحد اعترف أنه لم يعد يجرؤ على التفكير فيها وأصبح كتابه آلام المسيح الجسدية. موضوع مواعظ لا حد لها في أعياد الفصح وباريت نفسه تأثر عاطفيا عندما  تمكن من إلقاء نظرة عن كثب على الكفن في أكتوبر 1933 وأدرك أن بعض البقع البنية كانت بقع دم من دم المسيح.

سجد بعدها على ركبتيه و حني رأسه إجلالا. واتضح أمر واحد وه أن المعلومات التي احتواها الكفن كانت معقدة جدا لدرجة أن فرصة كونه حقيقيا كانت واحدة في الألف وأصبحت دراسة الكفن علما يحد ذاته أطلق عليه اسم سندونولوجي وهو مشتق من كلمة سندون الايطالية التي تعني كفن واضحي بول فينون المؤسس المشهور لهذا العلم . وكان قد اقترح رأيا مثيرا وهو أن الكفن قد يكون سبب التغير المفاجئ في تماثيل المسبح في زمن الإمبراطور قسطنطين ( 247 ـ 337 م ).

ففي القرون الأولى بعد صلب المسيح كانت صورة تظهره شابا غير ملتح ثم بعد ذلك تظهر صورة رجل ذو لحية وشارب، هل يمكن أن يكون اكتشاف الكفن سبب التغيير؟

درس فينون مئات الرسوم وانتهى إلى أن عددا كبيرا منها قد تأثر بالكفن وعلى سبيل المثال، كان هناك مربع صغير فوق الأنف بسبب عيبا في نسيج القماش وقد وجد هذا المربع في العديد من صور المسبح، وفيما يسمى وجه ايديا المقدس وهي لوحة تعود إلى قرن بعد قسطنطين كان هناك شبه واضح بينها وبين الوجه المرسوم على الكفن. وبرهن عالم آخر وهو أبان ولسن بشكل مقنع أن الكفن مطابق للأثر المعروف ب ( مانديلاين ) وهو المنديل الذي مسحت به القديسة فيرونيكا وجه المسيح عندما كان في طريقه إلى كالفاري والذي طبعة عليه وجه المسيح بمعجزة. والمانديلاين أو الأثر الذي يدعى أنه منديل القديسة فيرونيكا الأصلي. كان محفوظا في بيزنطة. حتى نهبها الصليبيون عام 1204 وقد جاء إلى هناك من ايديا ( أرفا في تركيا حاليا ) في أوت 994 م.

يبرهن ولسون أن الكفن كان مطويا ولذلك لم يكن يظهر عليه إلا الوجه وأنه نفسه مانديلاين. وفي كتابه كفن تورين كتب ولسن أكثر من مائة صفحة في دراسة المصادر الوثائقية ومحاولة تعقب تاريخ الكفن مانديلاين قبل ظهوره في أوساط القرن الرابع عشر. وكانت ذات براهين طويلة لا مجال لتفصيلها هنا، لكن إعادة التنظيم التجربة كالآتي.

بعد صلب المسيح في حوالي 30 بعد الميلاد كان الكفن مطويا ومخبأ وذلك لطبيعته غير النظيفة كونه قماش دفن. وأخذ إلى ايديسا ةفيها مجتمع مسيحي مزدهر، ولكن عندما ارتد ماثيو السادس عام 57 بعد الميلاد واضطهد المسيحيين تم إخفاء الكفن في كوة في جدار فوق بوابة ايديسا الغربية. وعلى الرغم من أن المسيحيين عانوا ثانية بعد 120 سنة بقي مكان الكفن مجهولا. وفي الفيضانات الشديدة التي أصابت ايديسا عام 525 م والتي أزهقت أرواح ثلاثين ألفا ودمرت العديد من البنايات العامة، عثر على الكفن ثانية عند إعادة بناء الجدران. وهذه الرواية تناقض بالطبع افتراض فينون أن الكفن عثر عليه ثانية في عهد قسطنطين قبل ثلاثة قرون.

في عام 942 م حاصر الجيش البيزنطي ايديسا وعرض إخلاء المدينة مقابل مانديلاين. وهكذا نقل مانديلاين إلى القسطنطينية، واكتشف أنه كفن طمر في عام 1045 م وذلك عندما حاول أحدهم فتح إطار مانديلاين لتجديده. وفي عام 1204 وعندما أخذ الصليبيون القسطنطينية من الإغريق المسيحيين اختفى الكفن ثانية ولا يعرف ماذا حدث بعد ذلك إلا حدس واحد وهو أنه وقع في أيدي الداويين الذين اهتموا بعبادة رأس رجل ذي لحية شقراء. وفي عام 1291 وبعد سقوط أكرى وهي مكان ثروة الداويين، جلب القماش إلى صيدا ثم إلى قبرص.

في عام 1306 انتقلت ثروة الداويين إلى فرنسا حيث جلبها جاكسن مولاي وفي أكتوبر 1307 ألقي القبض على الداويين بأوامر الملك فيليب العادل الذي كان تواقا لوضع يده علة نقودهم. وفي مارس 1314 أعدم حرقا كل من جاكسن مولاي وجفري دي شرناي الزعيم الديني. ولا يعرف فيما إذا كان جفري دي شرناي يبدو أنه هو الذي عرض الكفن هناك حوالي عام 1355 وعندما قتل جفري وبوتيرس في سبتمبر 1351 تحولت ملكية الكفن إلى ابنه الصغير و الذي يدعى جوي أيضا عرض الكفن ربما للحصول على النقود في عام 1357. لكن هنري أسقف كنيسة بوتيرس أمر بالتوقف عن عرضه.

في عام 1389 تم عرضه مرة أخرى مما آثار حفيظة بيتر وارسين أسقف كنيسة ترويز الذي ناشد الملك والبابا لوضع اليد على الأثر وأكد أن الكفن زيفة فنان حوالي عام 1355، وقد ساند البابا عائلة ديشارلي، لكن محاولة الأسقف أخفقت وفي عام 1400 وبعد وفاة جفري ديشارلي الصغير تزوجت ابنته مارغريت من همريت أحد سكان فلر سكلي وسلم الكفن له لغرض الحفاظ عليه وتم وضعه في كنيسة القديس هيبوليت على نهر دوبسن وصار يعرض سنويا في مرج على النهر دوبسن عرف فيما بعد بمرج المنفذ.

حاول كهنة كنيسة لبري استعادته حوالي عام 1443 وعلى الرغم من أنهم نجحوا في حرمان مارغريت من الكنيسة إلا أنهم أخفقوا في الحصول عليه.           

عندما توفيت مارغريت عام 1460 تحولت ملكية الكفن فورا إلى دوق سافوي الذي منح مارغريت قلعتين فرنسيتين. وفي عام 1552 أودع الكفن في قلعة شامبري وبعد ثلاثين سنة أتلفت النار أجزاء كبيرة منه ثم أخذ الكفن إلى كنيسة تورين عام 1578 حيث بقي هناك منذ ذلك الحين عدا أيام الحرب العالمية الثانية حيث نقل إلى دير مونت فرجين في اميلينون لضمان سلامته.

في عام 1955 جلب الكابتن فتاة اسكتلندية مشلولة إلى تورين وسمح لها بحمل الكفن في حضنها ومع ذلك لم تشف. ربما بسبب هذا الإخفاق قرر بلفرينو كاردينال كنيسة تورين القيام بمحاولة فاصلة لإثبات أصالة الكفن أو استخدام الوسائل العلمية لإثبات ذلك.

في جوان 1969 سمح لهيئة علمية بالكشف على كفن والتقطت صور أخرى له بعضها ملون قام بالتقاطها كل من جيوفاني و باتستا جوديكيا وكورد غليا. ودرست الهيئة الكفن لمدة يومين وطلبت إجراء سلسلة من الاختبارات والتي شملت إزالة النماذج الأصغر. ووافق الملك أمرتو الثاني المنفي في البرتغال إجراء الاختبارات. في نوفمبر 1973 عرض الكفن لأول مرة على شاشة التلفاز وفي اليوم التالي نقل إلى غرفة صغيرة خلف كاتدرائية تورين ونقل بعناية  مجموعة من سبعة عشر نموذجا ونقل كذلك جزءا من القماش الذي يغطيه والذي خاطته الراهبات بعد تعرضه للنار.

كشف غطاء هنا عن الحقيقة المثيرة وهي أن الصورة لم تنفذ إلى الوجه الثاني من القماش وفي الحقيقة أن الاختبار الدقيق للخيوط بين أن البقعة البنية كانت مقتصرة على سطح القماش وهذا قد يلغي احتمال وجود دم حقيقي. وهنا نتذكر بيير باريت حين سجد على ركبتيه عندما صدمته الحقيقة أنه كان ينظر في بقع دم حقيقي، ثم بينت الاختبارات بأنه ليس ثمة دم على الكفن. وجاء عالم أخر هو الدكتور ماكس فري خبير في غبار الطلع واحد أو اكتشافاته كانت حبوب غبار طلع من شجرة أرز لبنان، عدا ما انتشر من هذه الشجرة خارج لبنان وخاصة في المنتزهات العامة ثم توصل إلى شيء كشف الكثير وهو حبوب طلع لنباتات فريد تعيش في غور الأردن متكيفة للتربة ذات النسبة العالية من الملوحة، وراح يحدد هوية تسعة وأربعين نوعا من حبوب الطلع أغلبها من القدس و أخرى من استانبول القسطنطينية وغيرها من ليرفا اديسا ومن فرنسا وإيطاليا وقدم هذا دليلا قاطعا على أن أصل الكفن من الأرض المقدسة وانتقل إلى تركيا ثم فرنسا وإيطاليا وكان هذا أكثر الاكتشافات إثارة دون شك المنبثقة من اختبار عام 1973.

في هذا الاختبار كان بحثا مهما آخر يقوم بإجازته في أمريكا الفيزيائي جون جاكسن وصديقه الدكتور اريك جمير كابتن في القوة الجوية الأمريكية واستخدما  كفنا وهميا باستعمال الشفافية وحدوا كل السمات الرئيسية للكفن على قطعة قماش مشابهة ووضعوا الكفن الوهمي على رجل مضطجع ثم عينوا علامات البقع البنية الداكنة نسبيا واكتشفوا حقيقة غريبة وهي أن العلامات كانت أوضح في أماكن تلامس القماش مع الجسم واتضح أن لها علاقة بنسبة المسافة التي يبعد فيها القماش عن اللحم، على سبيل المثال كانت البقع باهتة حدّا أسفل الذقن حيث يكون القماش مشدودا بين الذقن والصدر، ولكنهما في عام 1976 توصلا إلى أكثر المعلومات إثارة وربما أكثر الاكتشافات تشويقا منذ الصورة الفوتوغرافية التي التقطها سيكوتروبابا.

فقد قررا إخضاع الكفن لعملية تعزيز الصورة وهذه تقنية حديثة الغرض منها تحليل الوضوح النسبي في مقاطع الصورة الفوتوغرافية وعلى سبيل المثال التقطت احدها بواسطة مجس المساحة وتم تكثيفها بصورة انتقالية لاستخراج الصور النحتية وقد استخدمت هذه الطريقة على الصور الفوتوغرافية لوحش بحيرة نيس وبما أن جهاز تعزيز الصورة بإمكانه أيضا أن يعطي معلومات عن المسافة فإنه كذلك يستطيع تحويل الصورة الفوتوغرافية المستوية إلى صورة ذات ثلاث أبعاد وهو ما يساوي تحويلها إلى تمثال والتمثال يمكن بعد ذلك تحريكه من جهة إلى أخرى. ومن القطعة الشفافة الصغيرة للكفن حصل جاكسن وجمير على صورة كاملة ومدهشة للوجه.

أثبتت أن العلامات البنية على الكفن توفر بالفعل للعقل الالكتروني معلومات كافية لإعادة صياغة الأصل وذلك يبعد بالفعل احتمال أن الكفن كان رسميا مزورا. في الحقيقة كما أشار جاكسن وجمير فإن الكفن أفضل بكثير في نواحي عدة من الصورة الفوتوغرافية الحديثة فربما لا تحتوي الصورة الفوتوغرافية علة معلومات كافية عن المسافة لتكوين تمثال دقيق، لذلك فإن المحاولة التي أجيزت لتحويل الصورة الفوتوغرافية للبابا بيوس الحادي عشر إلى صورة ذات ثلاثة أبعاد، جعلت الأنف مسطحا وشوهت الفم وجعلت العينين عميقتين ا:ثر من الطبيعي، وكانت الصورة التي على الكفن أذق من ذلك بكثير وكشفت كذلك شيئا لم يكن معروفا أبدا وهو الدراهم التي وضعت في كلتا العينين استنادا لمراسيم الدفن اليهودي في ذلك الزمان.

كان باحثان آخران وهما دونالد لين وجان لور قد تمكنا من تحديد هوية الدراهم تجريبيا على أنها لبتونات أو فلس الأرملة في العهد الجديد، وفي عام 1944 تقدم الدكتور ورلتر ماكرون وهو محلل مجهري في جامعة شيكاغو بطلب بأخذ نماذج من الكفن و كان ماكرون قد دحض نظرية خارطة فنلاند التي تفترض أن قرصانا  اسكندنافيا اكتشف أمريكا عندما برهن أنه برغم أن الرق الذي رسمت عليه الخارطة يعود إلى العصور الوسطى إلا أن الخبر يحتوي على مواد لم تستعمل إلا بعد عام 1920.

صرح ماكرون أنه باستخدام المجهر الالكتروني سيتمكن من تحديد طبيعة صورة الكفن، وفي عام 1977 تضاءلت فرص الحصول على قطع من الكفن. وقد طالبت تورين بإعادة النماذج الصغيرة، ثم عين كاردينالا جديدا لكنيسة تورين وهو انستاسيو بالسلريو الذي نظم عرضا جديدا للكفن وكان واضحا أنه لم يكن كارها لإجراء المزيد من الاختبارات العلمية. واستطاع جاكسن وجمير ولين ولور الحصول على المزيد من المواد وأخذ ماكس فري المزيد من غبار الطلع  والنماذج وأخذ ماكرون نماذج اختبار وكانت نتائج ماكرون نتائج مخيبة لأمال المؤمنين وأعلن أن اختباره المجهري كشف له آثار وأكسيد الحديد وجزيئات أصباغ على الكفن وخلص إلى القول أن هذا أثبت أن الكفن مزيف، وأشار علماء آخرون إلى أن الكتان منقع في الماء قبل تحويله إلى أقمشة كتانية وقد يكون هذا مصدر الآثار الدقيقة لأكسيد الحديد، وعلاوة على ذلك فقد تعامل مع الكفن العديد من الفنانين، وتحوي النسخ العديدة المنتشرة في أنحاء أوروبا نقوشا تؤكد أنهم تعاملوا بشكل مباشر مع الكفن المقدس في تورين وبذلك يبدو أن قيمته قد تضاءلت. لا شيء أكثر احتمالا من أنه فيه آثار الأصباغ التي استخدمت في مثل هذه النسيج    

في زمن كتابة هذه الأسئلة وبقائها دون حل، كانت المدرسة التشكيكية قد عادت إلى التأكيد القديم الذي قاله أول مرة الأب يولبس شيفاليه بأن الكفن مزيف والذي ظهرت خواصه بعد أن أخضع للتصوير ومن ثم تعزيز الصورة وتبين أنها تعزى بطريقة أو بأخرى إلى تخمر الصبغة الأصلية وهذا الاعتقاد يبدو الآن قليل القيمة كما كان يبدو عند بداية القرن العشرين وربما يكمن الحل النهائي في نظير كاربون إذا أثبت أن الكتان الذي صنع منه الكفن يعود تاريخه إلى فترة طويلة بعد الصلب وهذا ما لم يتم إجراؤه عندما  كتب هذا الكتاب لأن طريقة نظرية الكاربون مازالت في تقنيتها تضم مخاطر تدمير القطعة الصغيرة من الكفن. يبد أنه يتضح أن الموافقة على هذا قد تم الحصول عليه الآن ولكن حتى  لو ثبت أن الكفن يعود في تاريخه  إلى زمن الصلب كما يبدو محتملا في نتائج غبار الطلع التي خرج بها ماكس فري فإننا ما زلنا نواجه لغز كيفية انطباع الصورة عليه، ووعزى المحققون الأمريكيون تشابه العلامات إلى حروق إشعاعية بسبب تفجيرات ذرية واعتقدوا أن الصورة ربما طبعت على الكفن بفعل انفجار إشعاعي قصير الأمد مكثف وربما عندما أعيدت الحياة إلى المسيح في القبر.

يواجه التشكيكيون هذا بالسؤال، لماذا تكون المعجزة في الإشعاع الذري؟ ويبدو سؤالهم غير قابل للإجابة وكذلك الحال بالنسبة لدليل الكمية غير الاعتيادية في المعلومات التي حوتها رموز الكفن. وحين ثبت أن الكفن مزيف في القرن الرابع عشر فإن المعجزة ستكون عظيمة بمقدار عظمتها لو أن الكفن ثبت أنه حقيقي.

 

ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة

ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة